كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٨

ويقالُ: قَدْ غَلَّ قَلْبُ الرَّجُلِ يَغِلُّ، بفتح الياء وكَسرِ الغَين، مِنَ الغِل. وفي الحديث ثلاث لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤمِن) (1).

وغَلَّ يَغُلُ: إِذا سَرَقَ مِنَ الفَيْء، ومِنْهُ قوله تعالى {وَمَا كَانَ لِنَبِي أَنْ يَغُل (2)

ويغل، وقرئ بهما.

3

وقَدْ أَغَلَّ الرَّجُلُ يُغِلُّ، فهو مُغِلٌ: إذا خانَ. قَالَ النَّمِرُ بنُ تَولُب (3):

جزى اللهُ عَنَّا جَمْرَةَ ابْنَة (4) نَوْفَل جَاءَ مُغِل بالأمانة كاذِبِ

[الغليل] (*)

الغليلُ: حَرَّ الجَوْفِ لَوْحاً وامتعاضاً.

وقد أغلت الضيعة: إذا أعطت الغلة.

والتَّعَلْغُلُ إلى الشيء (6): هو التدخُلُ والتَوسط، ومنه الماء الغَالُ (7) لأنه يتدخل ويتوصل إلى أُصولِ الشَّجَر.

قال قيس بن ذُريح (8):

تعتقل حيث لا يبلغ شراب ولا حزن ولم يبلغ سُرور

أي: تدخل وتوسط إلى قلبي.

(1) النهاية 381/ 3، الزاهر 364/ 1.

(2) آل عمران 161 والقراءتان في معاني القرآن للفراء 246/ 1.

(3) شعره 38 (تحقيق نوري حمودي القيسي)، والزاهر 364/ 1، وفي الأصل و (ن): حمزة.

(4) في الأصل: ابن.

(5) قابل بكتاب العين (غل).

(6) قابل بالزاهر 186/ 1. (7) في الزاهر:186/ 1: الغَلل.

(8) الزاهر 187/ 1) وفيه: تغلغل حيث لم يبلغ شراب.

بذلك

578

١٬٩٢٢ / ٣٬٣٥٣