كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٩

181/ 2

/

ومِنْهُ: قَدْ غَلَّ فُلانٌ كذا وكذا: اقْتَطَعَهُ وَدَوسَهُ في متاعه.

وأصلُ تَغَلَّغَلَ: تغلَّلَ، فأسْقَطُوا الجَمْعَ بَينَ اللامات، ففصلوا بالغين، كما قالوا: صرصر الباب في صَرَرَ، وتَكَمْكَمَ في تَكَمَّمَ: إذا لَبِسَ الكُمة، وله نظائر كثيرة.

والمُغَلْغَلَةُ: الرِّسالةُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ.

ومنه: الغيلة، وهو الاغتيال.

[الغيلة] (1)

وقتِل غيلة، أي: اغتيالاً، وهو أن يُخدع فيصير إلى موضع يستخفي له، فإذا صارَ

إليه قتل.

والغُولُ: المنية.

وغالَهُ الموتُ: أَهْلَكَهُ. قال (2):

وما مِيتَةٌ إِنْ مِتَّهَا غَيْرَ عاجز تغال إذا ما غالتِ النَّفْسَ غولها

والغيل: رِضاعُ الصبي على الحبل.

والغَوْلُ: الصَّداع: ومِنْهُ قوله تعالى ولا فيها غول (3) قال أبو عبيدة (4): الغَوْلُ أَنْ

تَعْتالَ عُقُولَهُم. قال (5):

وما زالت الكأس تغتالنا وتَذْهَبُ بالأول الأول

ويقالُ: الخَمْرُ غول الحلم أي تغتالُ عقولهم فتذهب بها. قال ابن عباس: لا

(1) قابل بالزاهر 267/ 2

(2) هو الأعشى، ديوانه 213 (تحقيق محمد محمد حسين كما ورد البيت في كتاب العين (غول)،

تهذيب اللغة (غول) بلا عزو.

(3) الصافات 47.

(4) مجاز القرآن 169/ 2.

(5) هو مطيع بن إياس، مجاز القرآن 169/ 2، الزاهر 267/ 2.

579

١٬٩٢٣ / ٣٬٣٥٣