كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٠

فيها نتن ولا كراهية كخمر الدنيا، واحتج بقول امرئ القيس: (1). رُبَّ كأس شَرِبْتُ لا غَول فيها وسَقَيْتُ النديم فيها مزاجا

الغريم (2)

سُمِّي غريماً لإدامته التقاضي وإلحاحه فيه. قال الله تعالى: {إِنَّ عَذَابَها كَانَ

غراما (3) أي: ملحاً دائماً. وقيل: هلاكاً. وقيل: لازماً.

قال الحَسَنُ: كُلُّ غريمٍ يفَارِقُ غَرِيمَهُ إِلَّا النَّارَ.

والغريم: الدائن، والذي لَهُ، جميعاً. قال:

مِثْلُ الغَريمين ذا مُلحٌ فَظُ التقاضي وذاكَ مِلْطُ

الملط: الذي يَذْهَبُ بما يَجِدُ سَرِقَةً واستحلالاً، والجمع الملوطُ والأملاط، والفعل مَلَطَ مُلُوطاً. ويقال: إنه لَمِلْطٌ وهو الفاحش الذي لا يُبالي ما أتى وما قيل فيه.

ومنه قوله تعالى {إِنَّا لَمُعْرَمُونَ (4).

ومنه قولهم: فُلانٌ مُغرم بالنِّساء، أي: يحبهن ويلازمهن.

ومِنْهُ

والغرام: الهلاك. قال الأعشى (5):

إِن يُعاقِبُ يَكُن غَرَاماً وإِن يُعطِ جَزِيلاً فَإِنَّه لا يُبالي

قال حاتم: (6)

(1) لم أجد البيت في ديوانه.

(2) قابل بالزاهر 239/ 1 (فلان غريم فلان).

(3) الفرقان 65.

(4) الواقعة 66.

(5) ديوانه 45 تحقيق د. محمد محمد حسين).

(6) ديوان حاتم الطائي 288) تحقيق عادل سليمان جمال)، الزاهر 240/ 1.

580

١٬٩٢٤ / ٣٬٣٥٣