كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٥

وتغاووا: تَفَاعَلُوا مِنْ غَوَى الرَّجُلُ يَعْوِي غَيَّا وغوايةً: إِذا جَهِلَ. قال (1): فَمَنْ يَلْقَ خَيْراً يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ وَمَنْ يَغْوَ لا يَعْدَم على الغَيِّ لايما وقد غَوِيَ الفَصيلُ يَعْوَى: إِذا بَشِمَ مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ عِنْدَ الإكثار. قال (2): مُعَطَّفَةُ الأثْنَاء لَيْسَ فَصِيلُهَا بِرازِئها دَرَا وَلَا مَيِّتِ غَوَى

والغواية: الانهماك في الغَي.

والتغاوي: التجمع.

والغوغاء (3)، ممدود: الجراد، وبه سميت سَفِلَةُ النَّاسِ

وقولُهم: قَوْمٌ غُتَاء (4)

أَصْلُ الغُتَاءِ عِندَ العَرَبِ ما يَعْلُو الماءَ مِنَ القِماش والزَّبَدِ مما لا يُنتَفَعُ به، فَشَبِّهَ كُلُّ

ما لا خير فيه ولا نفع، بالغثاء.

والغثاء: هو الجفاء، يقالُ: قَد غَشَى الوادي يغني: قَدْ انْجَفَاً يَنْجفِيءُ، إِذا عَلاهُ

ذلك. قال نابغة بني شيبان (5): عناء السيل تفرح حجرته تَجلَهُ مِنَ الريد الحفاء

الله

تعالى {فَأَما الزَّبَدُ فَيَذهَبُ جُفَاء وأما ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ في وقال

الأرض (6). قال مجاهد: معناه: يَذْهَبُ حُموداً (7).

(1) هو المرقش الأصغر، شعره 573 تحقيق نوري القيسي، الزاهر 252/ 2.

(2) الزاهر،252/ 2، شرح القصائد السبع 52، بلا عزو.

(3) في الأصل و (ن): الغواء، وما أثبتناه من لسان العرب (غوى)، وفي هامش الأصل توجد ملاحظة

الناسخ:

لعله الغوغاء.

(4) قابل بالزاهر 88/ 2 (بنو فلان غثاء). (5) ديوانه 43 (ط. دار الكتب المصرية).

(6) الرعد 17.

(7) في الزاهر 89/ 2: جموداً.

من

585

١٬٩٢٩ / ٣٬٣٥٣