كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٨

فَتَدَلَّيْتُ عَلَيْهِ قافِلاً وعلى الْأَرْضِ غَيَابَاتُ الطَّفَلْ

والطفل: غَيُوبُ الشمس في هذا.

وقولهم: قَدْ غَرَّ فلانٌ فُلاناً (1)

قيل: عرضه للهلكةِ والبَوار، من قولهم ناقةٌ مُغَار: إِذا قُلْ لَبَنُها وذَهَبَ لِجَدْب أو

لعلة لحقتها أو بلية. وقيل: غره بمعنى: نَقصهُ وَظَلَمهُ بسترِهِ عَنهُ ما هُوَ حَظٍّ له، مِنَ (الغرار) وهو: النقصان. قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «لا غرار في الصَّلاةِ وَلا تَسليم (2) أي: لا نُقصان فيها من تضييع حدودِها وسجودها. قال: (3)

3300

3

إن الرزية من ثقيف هالك تَرَكَ العُيُونَ وَنُومُهُنَّ غِرار

وَنَوْمُ نُصفِ النَّهارِ يقال له: التَّغْرِير (4) والقيلولة.

والنَّوْمُ القَليلُ يقال له: التهويم، والكثير يُقالُ له: التسبيح.

ويقال: معنى غَرَهُ فَعَلَ بِهِ ما يُشبِهُ القتل والذبح، أُخِذَ مِنْ: الغرار، وهو:

السكين والشفرة.

ويقالُ: للذي يُطبع عليه النصال: غرار.

والغُرُورُ: مَصْدَرُ غَرَ يَغُرُّ فَيَعْتَر بِهِ المغرور غرة.

وقوله تعالى وإلا في غُرور (5) قال ابن عباس: إلا في باطل، واحتج يقول

حسان بن ثابت يهجو أبي بن خلف (6):

(1) قابل بالزاهر 357/ 2

(2) غريب الحديث لأبي عبيد 276/ 1.

(3) الفرزدق، ديوانه 482/ 1، الزاهر،357/ 2، غريب الحديث 277/ 1.

(4) في الزاهر 358/ 1: التغوير، وانظر لسان العرب (غور).

(5) الملك 20.

(6) لم أجده في ديوانه.

588

١٬٩٣٢ / ٣٬٣٥٣