كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٠

العِلْمَ غَرا» (1) أي: يَرْقَهُ زَقَاً.

وقَولُهُمْ: فُلانٌ غُرَّةٌ مِنْ غُرَرِ قَوْمِهِ، أَيْ: رَأْسٌ مِنْ رؤوسهم.

وَغُرَّةُ النَّبات: رأسه.

وَرَجُلٌ غُرِّ وَامْرَأَةٌ غَرَّاء.

131

وتقول: هذا غُرَةٌ مِن غُرَرِ المَتاع. وفي الحديث: «الغُرةُ وهو عبد أو أمة» (2).

قال: (3)

فهي

كُل قتيل في كليب غُرَّة حَتَّى ينال القتل آل مُرَّة

أي: كُلَّهُم لَيْسَ بِكُف لكليب، إنما هم بمنزلة العبيد والإماء. والغرة: التي تُودَى في الجنين، إنما هي غُرَّةً عَبد أو أمة.

وسُميت غُرَّة، لأنها عين ما يملك. قال ابن أحمر (4):

إِنْ نَحْنُ إِلا أُناسٌ أَهْلُ سائمة ما إِن لَنَا دُونَهَا حَرْتْ ولا غُرَرُ أي: نحن قليلو المال ليس لنا إلا ما نَرعى، لا عَبِيدَ لَنَا وَلا زَرْعَ ولا خَيْلَ. من الخيل: الأبيضُ موضع الجَبْهة، فإن صغرت فهي قرحة، وإن استطالت شمراخ، فإن انتشرت فهي غرة شادخة وهي التي من أصل الناصية إلى

الأغر

الأنف. وهو الإعراب أيضاً. قال (5):

آخر: (6):

غُرَ

شاد فرتها من يسوة من يَفْضَلْنَ نِسَاءَ النَّاسِ غر

(1) النهاية 357/ 3، وفي الزاهر 358/ 2: كان يَغُرُّ عليا بالعلم غراً.

(2) النهاية لابن الأثير 353/ 3.

(3) الرجز في كتاب العين (غر) ولسان العرب (غرر) بلا عزو.

(4) شعره 107 (تحقيق د. حسين عطوان).

(5) هو المرار بن منقذ المفضليات 90.

(6) يزيد بن المفرغ، ديوانه 118، ط دار الرسالة)، الزاهر 258/ 2.

090

١٬٩٣٤ / ٣٬٣٥٣