الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤على فلان، وبكَتِ الناقةُ من بُكَاي. وقال الشاعر (1):
لَماً أتى خبر الزبيرِ تَضَعْضَعَت سور المدينة والجبالُ الحشعُ
وقال (2):
يکي حارث الجولان من هلك ربه وحوران منه خاشع مُضَائِلُ
وحوران والجولان: جَبَلان.
وقال آخر:
وَقَفْتُ بها القلوص ففاضَ دَمْعِي فَمَا مَلَكَتْ مدامِعَهَا القَلوصُ
وعَرَفْتُ مِن شُرفَاتِ مَسْجِدِها حَجَرَينِ طَالَ عليهما العُصْرُ
وقال آخر:
وقال ابن أحمر (3):
فقال: حجرين بكيا.
10،
بكيا الخَلاء، فَقُلتُ، إذ بكيا: ما بَعْدَ مِثل بكا كما (4) صَبْرُ بكاكُما
وقال آخر:
سبحان مَن سَبَّحَت طيرُ الفلاة لهُ والريحُ والرَّعْدُ والأَنْعَامُ والكُفْرُ / فالكفرُ: مواضع في الجبال، وهذا كله لا يَعْقِلُ التسبيح. ومثله قولهم: الشمس أَرْحَمُ بنا في (5) الشتاءِ مِنَ القمر، فجعلوا لها رحمة وهي
لا تعقل.
وقد جاء عن النبي، صلى الله عليه: «الإيمانُ قَيدُ الفَتْكِ» (6). وعُلِمَ أنه ليس هناك
(1) هيو جرير بن عطية الخطفي، والبيت في ديوانه، ص 345؛ وطبقات ابن سعد 113/ 3؛ ومعاني الفراء 37/ 2؛ وأضداد ابن الأنباري، ص 296.
(2) هو النابغة الذبياني، والبيت في ديوانه، ص 121؛ والسان: حرث وجول؛ والتنبيه والإيضاح 183/ 1؛ والتاج: حرث وجول، مع اختلاف في اللفظ.
(3) البيت في شعره، ص 89؛ وأضداد ابن الأنباري، ص 296.
(4) في الأصل: برداكما، والمعنى لا يستقيم، وما أثبت من شعر الشاعر والأضداد.
(ه) في الأصل: من، ولا يستقيم المعنى.
(6) الحديث في: سنن أبي داود 87/ 3 رقم 2769؛ والمستدرك 352/ 4؛ ومسند أحمد 167/ 1 و 92/ 4؛ ومعجم الطبراني الكبير 319/ 19؛ وكنز العمال 3/ 1 رقم 405 و 696.
134
76/ 1