كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

قيد، ولكنه جَعَلَ مَنْعَ الإيمانِ إِيَّاه تقييداً له. وقوله صلى الله عليه، في أهل الإسلام وأهل الشرك: لا تراءى ناراهما» (1). وروي أنه صلى الله عليه، أقبل من

سفر، فلما رأى أحداً قال: هذا جَبَل يُحبنا ونُحِبُّه» (2)، والجبل لا محبة له.

ويقولون: منزلي يَنظُرُ إِلى منزل فلان، ودورنا تناظر. ويقولون: إذا أخذت في طريق كذا فنظر إليك الجبل، فَخُذ يميناً عنه. وإذا كُنتَ بمكان كذا، حيثُ يَنظُرُ إليكَ الجبل، فَخُذ عن يسارك [أو] (3) عن يمينك (4). قال (5):

وشيخ الجبال: يعني أبا قبيس.

وكما ترى شيخ الجبال ثبيرا

وتقول العرب: هذه الجبالُ تتناظر، إذا كانَ بعضُها قبالة بعض، وإذا كانَ الجَبَلُ من صاحبه بالمكان الذي لو كانَ إنسان رآه، جاز ذلك. وعلى هذا المثل قال النَّبي، صلى الله عليه، في نارِ المشركين والمسلمين] (6): «لا تراءى نَارَاهُما». [ومع قول الشاعر (7):

وقال الشاعر (8):

لا تراءى قبورهماه

سَلِ الدَّارَ مِن جنبي حبرٌ فَوَاهب بحيث يُرَى هَضَبُ القليب المُضيَّحُ

(1) الحديث في سنن أبي داود 45/ 3، كتاب الجهاد رقم 2645؛ وسنن النسائي 36/ 8؛ وجامع الترمذي، (2) المقصود جبل أحد والحديث رواه البخاري 155/ 2، كتاب الزكاة؛ وكنز العمال، 269/ 12

رقم 1604.

رقم 34992 ..

(3) سقطت من الأصل، وهي في الحيوان 253/ 2.

(4) النص في الحيوان 253/ 2. (5) الشعر بلا نسبة في الحيوان 253/ 2.

(6) زيادة يقتضيها السياق.

(7) ما بين المعقفين سقطت من الأصل فأحدثت اضطراباً في العبارة وهي في الحيوان 252/ 2 (8) هو تميم بن مقبل والبيت في ديوانه، ص 37 (عزة حسن؛ وتهذيب اللغة 323/ 15؛ والحيوان/253 2؛ ومعجم البلدان 2/ 212 مع اختلاف في اللفظ.