كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٦

والغمر: السيد المعطاء.

وفُلانٌ غَمْرُ الرداء، أي: واسع المعروف.

وعيش عمر الرداء: واسع. قال (1):

غَمْرُ الرِّداءِ إِذا تَبَسَّمَ ضَاحِكاً غَلِقَتْ لَضَحْكَتِهِ رِقابُ المالِ

والغمر الحقد.

والغمر: القدح الصغير. قال أعشى باهلة (2):

تكفيه حُرَّة فلذ إن ألم بها من الشواء ويُروي شُربَةَ العُمَرِ

ويُروى حَرَّة فلذ

والتغمير: الشرب القليل.

والغامر: ضدّ العامر، تقول: دار غامرة: خراب.

وقولهم (3): دَخَلَ في عُمارِ النَّاسِ، أي: في مُجتمعِهِم وفي تغطيتهم.

من قولهم: قَدْ غَمَرَ الماءُ الشيء: إِذا غَطَّاه.

ويقال: قَدْ غَسَلَ يَدَهُ من الغَمَرِ: أي: غطّى عليها من الرائحة المكروهة. والعمر: ريحُ اللحم. قال ابن الأنباري (4): هذا مما تخطى فيه العوام، إنما هو خمار الناس بالخاء لا بالغين وهو جميعهم، أي: استتر بهم وتغطى، ومِنْهُ الخَمرُ، وهو كل ما استتر به الإنسان من شَجَرٍ وَغَيْرِهِ. أَنْشَدَ الفراء (5):

(1) هو كثير، ديوانه 295 تحقيق قدري مايو)، إصلاح المنطق 4. (2) الصبح المنير 268 (تحقيق أدلف هلز هوستن)، إصلاح المنطق 4.

(3) قابل بالزاهر 408/ 1.

(4) الزاهر لابن الأنباري 408/ 1

(5) معاني القرآن 355/ 2.

596

١٬٩٤٠ / ٣٬٣٥٣