الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٠٤وقولُهم: غَبَرَ فُلانٌ في المكان (1)
إذا مكث فيه، يَعْبُرُ غُبُوراً والغَابِرُ الباقي، والغَابِرُ: الماضي أيضاً، وهو من
الأضداد (2)، والأشهر عندهم: الباقي. قال رؤبة: (2)
فَمَا وَنَى مُحمد مذ أَن غَفَر
له الإلهُ ما مَضى وما غَبَرْ
ومِنْهُ قَولُهُ تعالى إلا عجوزاً في الغابرين (3)، أي: في الباقين. قال (4): تَعَرَّ بِصَبْرِ لا وَجَدِّكَ لَنْ تَرَى سنام الحمى أُخرى الليالي الغوابر وقال [وهو] محكي [عن] عبدالله بن العباس (ه):
أحياؤُهُم خِزي على أمواتِهم والميتُونَ فَضيحة للغابِرِ
وقال الأعشى (6) في معنى: الماضي:
أي: الماضي:
عَضَ ما أبقى المواسي لَهُ مِنْ أُمِّهِ فِي الزَّمَنِ الغَابِرِ
وغبر الليل: آخره.
وغبر اللبن: بقيته. قال جميل (7):
(1) قابل بالزاهر 324/ 2.
(ه) ثلاثة كتب في الأضداد 58، 153 - 154، 240.
(2) لم يرد الرجز في ديوان رؤبة، بل ورد في ديوان العجاج 8، الزاهر 324/ 2.
(3) الشعراء 171.
(4) الزاهر 325/ 2.
(5) في الأصل: وقال محكي بن عبدالله بن العباس، وما أثبتناه من الزاهر 325/ 2.
(6) ديوانه 181 تحقيق د. محمد محمد حسين).
(7) لم أجده في ديوان جميل (تحقيق حسين نصار)، وورد البيت في كتاب الضياء للعوتبي 42/ 1 مع في اللفظ. اختلاف يسير
604