الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢٠والتمني إذا كان بينه وبين الجواب كلام مرفوع جاز أن الجواب ويُنصَبَ، وكذلك في جواب الاستفهام، قال الله تعالى {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً
ا فتها جرُوا (1)، نَصَبَ لأنه جواب الاستفهام بالفاء فَنُصِبَ
ومن جواب الاستفهام، تقولُ هل يقوم زيد فأُكْرِمَهُ؟! نَصَبْتَ (أَكْرِمهُ) لأنهُ
جواب الاستفهام. وقد رَفَعَهُ بعض القُرّاء لأنه جَعَلَهُ نَسَقاً على (نفرض).
وتقول: ما قام زيد فأُكْرِمَهُ، نُصبَ بالفاء لأنه جوابُ الجَحْدِ.
وتقولُ: لَيْتَ لك مالاً (2) فتتصدَّقَ فنصب تتصدق) بالفاء لأنها جواب التمني.
وتقولُ: يَغْفِرُ الله لِزَيْدٍ فَيُدْخِلَهُ الجنَّة، فتنصب (يُدْخِلَه) بالفاء لأنها جواب الدعاء. والعَرَب تَجْعَلُ الفاء تنوب عن خبر معها، مُضمر، قال الله تعالى: {فَتَقبُوا فِي
البلاد (3)، أي: عمر ناهم فنقبوا في البلاد. والله أعلم.
قال ابن أحمر: (4)
من جند نُعمان لما أَنْ تَضَمَّنَهُمْ درب الجنودِ فساروا بَعْدُ أَو نَزَلُوا
أي: فلم أعلم بعد ذلك أساروا أم نزلوا أو لم أنالُ بعد ذلك.
قال ابن عنزة:
قتلت أباها على حبّها فَتَمْنَعُ إِنْ مَنَعَت أَو تُنِيلُ
أي: فما شاءت بَعْدَ ذلك أَنْ تَفعَلَ.
(1) النساء 97.
(2) في الأصل: مال.
(3) ق 36.
(4) لم يرد البيت في شعر ابن أحمر (تحقيق د. حسين عطوان).
620
196/ 2