كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢١

في: حرف وعاءٍ وحَرْفُ جَرِّ، لأَنَّكَ إِذا قُلْتَ: جَعَلْتُهُ.

فإنما صار الكيس والبيت وعاء.

103

في

البيت الكيس وفي

تقول: اللبن في الوطبِ والسَّمْنُ في النحي، والتَّمْرُ في الظَّرْفِ، فهي حَرْفُ

وعاء.

وقد تكونُ (في) على سبعة أوجه، وقد ذكرتها في باب الصفات.

في فم أربع لغات مِنْهُم مَن يُعرِبُهُ من جهتين من الفاءِ والميم فتقولُ: فُمُكَ، ورأيتُ فَمَكَ، وأَخْرَجَتْهُ مَنْ فِمِكَ.

ومنهم من يعربه من جهة واحدة من الميم، ويُلزم الفاء الفتح في كُلِّ حال: هَذَا فم، ورأيتُ فَمَا، وأخرجتهُ مِنْ فَمِهِ.

وعن يونس أن من العَرَبِ مَنْ يُلْزِمَ الفاءَ الكَسرَ في كُلِّ حالٍ، وهو على هذا الوجه معرب من جهة واحدة أيضاً. قال زهير (1):

بكرنَ بُكُوراً واسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ فَهُنَّ ووادي الرَّسُ كاليد في الفم ويقال: هذا فُوكَ، ورأيتُ فاك، وأخرجته من فيك. قال العجاج (2):

يعني: وقماً.

*

خالَطَ من سَلْمَى خياشماً وفا.

*

وأصل (فم): فؤه، الدليلُ قَولُهُمْ فُويه في التصغير، وأفواه، في الجمع، غير أَنَّهُمْ أبدلوا مكان الواو ميماً وحَذَفوا الهاء (3)، فقالوا: فَم، مثل: يَد، ودم. وإنما

(1) ديوانه 20 (تحقيق د. فخر الدين قباوة).

(2) ديوانه 492 (تحقيق عزة حسن).

(3) في الأصل و (ن): الفاء، وما أثبتناه من كتاب العين (فوم).

621

١٬٩٦٥ / ٣٬٣٥٣