الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢٢قالوا: هذا فوك وفوه، لِلْغَير، وهذا في، إذا أضافوا إلى أنفُسهم، ولم يقولوا: فَوِي، كما قالوا للغير: فُوه، لأنَّ ياءَ الإضافة لا يجاوِرُها إلا حرف مكسور (1)، فلما انكسرت الواو انقلبت ياءً وأُدغمت في الياء التي (*) بعدها، فقالوا: في، وفُتِحَتْ
الياء لاجتماع الساكنين.
قال (3):
كلانا يا أخي يجب ليلى بغِي وَفِيكَ مِنْ لَيلى التراب أُخَيَّ يُحِبُّ
أي: بفمي وفمك. آخر: (3):
قالت الضفْدَعُ قَوْلاً فَسَّرَتْهُ العُلَماءُ
في فمي ماء وهل يَنْطِقُ مَنْ في فيه (4) ماءُ
فجاءتا باللغتين جميعاً.
A
قال الخليل (5): أصل قم: فوه، والجمع أفواه، والفِعْلُ فَاهَ يَفُوهُ: إِذا فَتَح فاه للكلام.
من الذاهبة، فإن الذاهبة هاء وواو، وهما
وقيل: إنه تُجعَلُ الواو في (فَمَوين) بدلاً إلى جنب الفاء، ودَخَلَتْ الميم عوضاً منهما، والواو في (فَمَوَيْن) دَخَلَتْ بالغلط.
قال الفرزدق (6):
3
هما نَفَتَا فِي فِي مِنْ فَمَوَيْهِما على النابح العاوي أشد لجامي
(1) في الـ الأصل: مسكور.
(1) كلمة (التي) في (ن) فقط.
(2) هو مزاحم العقيلي، الأغاني 10/ 2 (ط. بيروت 1983). (3) البيت الثاني في مجمع الأمثال 90/ 2.
(4) في الأصل و (ن): فمه.
(5) كتاب العين (فوم) (فوه): عبارة (أصل فم: فوه) فقط. (6) ديوانه 409/ 2 (تحقيق إيليا الحاوي) وفيه: أشد رجام.
622
197/ 2