كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢٤

والفطر: ترك الصوم يقال: أفطر الرجل وأفطرت فلانا وفطرته. وفي الحديثـ أفطَرَ الحاجم والمحجوم) (1) قال بعض غشي على المحجوم أو كاد، فصب الحاجمُ

في فيه ماء فرآه النبي صلى الله عليه وسلّم] فقال: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوم. قال الناسخ: ويوجد في رواية أنّ الحاجمَ والمَحْجُوم كانا يغتابان في هذه الحال،

والله أعلم.

1

[الفتاحُ

الفتّاح في كلامهم الحاكم، ومنه قوله تعالى {وَإِن تَستَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الفتح (2)، أي: إِن تَستقضوا فقد جاءكُم القضاء. ومَتَى هَذَا الفتح (3) أي:

القضاء. قال: (4)

ألا أبلغ أبا عَصْمٍ رَسُولاً فَإِنِّي عَنْ فَتاحِكُمُ غَنِيُّ

ومنه وربنا افتح بيننا وبين قَوْمِنَا بالحق (5) أي: اقض بيننا.

قال الفراء (): أهلُ عُمان يُسَمُّونَ القاضي: الفَتّاح.

والفتاح والفتح: القضاء، ومنه قوله تعالى قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح

بيننا (6)، أي: يقضي. وهو الفتاح العليم.

ابن عباس قال: ما كنتُ أعرف ما فاطر السموات والأرض حتى أتياني أعرابيان يختصمان في بئر، قال أحدهما: أنا فَطَرتها، أي: ابتدأتها.

البكيري عن ابن عباس قال: جَمَعْتُ غريب القرآن كُلَّهُ إِلا خَمْسةً أحرف: قوله

(1) النهاية لابن الأثير 457/ 3، وفي الأصل: أفَطَرَ الحاجم والمحتم، وفي (ن): والمحتجم.

(2) الأنفال 19. (3) السجدة 28.

(4) لسان العرب (فتح) منسوباً للأشعرِ الجعفي، مع بعض اختلاف.

(5) الأعراف 89

() معاني القرآن 385/ 1.

624

(6) سبأ 26.

198/ 2

١٬٩٦٨ / ٣٬٣٥٣