الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢٥الفتاح العليم) (1) وقوله ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُور (2) وقوله أَتَدْعُونَ بعلا) (3) وقوله وردءاً يُصدقني) (4) وقوله مقاليد السَّمواتِ والأرض). فأَما الفَتَّاحُ فَإِنِّي تزوجت امرأة من حمير، فَوَقَعَ بيني وبينها كلام، فقالت: بيني وبينك الفتاح. فقُلْتُ: ما الفتاح؟ فقالت: القاضي.
رم
م
وفي خبر آخر عنه: ما كُنتُ أعْرِفُ ما الفتاح في القُرآن حتَّى سَمِعْتُ امرأةٌ تقولُ لزوجها، وقد جرى بينهما خصومة: بيني وبينك الفتاح، فعلمت أنه الحاكم. وفي خبر آخر عنه: ما كُنتُ أدري قوله وربنا افتح بيننا وبين قَوْمِنَا بالحق الآية، حتى سَمِعْتُ بِنتَ ذي يزن الحميري وهي تقولُ: هَلُمَّ أَفاتِحكَ، يعني: أقاضيك. وقوله: {لَن يَحُوركم فإني رأيتُ أعرابياً قد عَدَتْ عَنْهُ ناقة له، وهو يَدْعُوها ويقولُ: حُوري حوري، أي: ارجعي ارجعي. قال الشاعر: (6)
وما المرء إلا كالشهاب وضَوْئِه يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إِذْ هُوَ ساطع وقوله أَتَدْعُونَ بعلام فقلتُ: البَعْلُ: الزوج الذي نعرف، فرأيتُ أعرابيا يضرِبُ أمَةً أو ناقةً له، فقلتُ: لِمَ تَضرب هذه؟ فقال: أنا بعلها، أي: ربها. فقلت: أَتَدعونَ
صنما ربا؟!
هو
وأما وردءاً يُصدقني فإني كنت منحدراً، فأصابني ظماً شديد، فأتيتُ أعرابياً، فاستسقيته، فقال: أَنْتَ رِدئي، قُلْتُ: وما الرِّدْءُ؟ قال: أَمَا قَرَأْتَ القُرآنَ؟ قُلْتُ: الذي اضطرني إلى سؤالِكَ. قال: ما سَمِعْتَ قَوْلَ مُوسى عليه السلام: {ورِدْءاً يُصَدِّقُنِي وهو الشريك والمعين. له
وأمَّا مَقاليدُ السَّمواتِ والأرض فإنّي كُنتُ حاجًا وَرَأَيْتُ غُلاماً أعرابياً معه
(1) سبأ 26.
(3) الصافات 125.
(2) الانشقاق 14.
(4) القصص 34.
(5) الزمر 63، الشورى 12. (6) هو لبيد، ديوانه 169، (تحقيق. د. إحسان عباس).
625