الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧وهذا في الأشعار الشاهرة، والأمثال السائرة أكثر من أن يُحصى.
الشَّكريرُ
والتكرير
من
مذاهب العرب، كما أن
من مذاهبهم
الاختصار. قال الله
تعالى: {كَلاً سَوفَ تَعلمون، ثُمَّ كَلاَ سَوفَ تَعْلَمون (1)، ووفإِن مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا، إِنْ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرام (2)، وأولى لَكَ فَأُولى، ثُمَّ أولى لك فَأُولى (3).
وعن ابن عباس أن النبي صَلَّى اللهُ عليه، أخَذَ بِيَدِ أَبي جَهْل بن هشام، فَهَرَهُ مَرَّة أو مرتين، ثُمَّ قال له: أولى لك فأولى، ثُمَّ أولى لك فأولى»، قال: فأوعَدَه، صلّى عليه، مَرَّةً بَعْدَ مَرَّة، ثُمَّ نَزَلَت الآيةُ بعد ذلك على ما أوعد النبي، صلى الله عليه، أبا جهل، وهو وعيد بعد وعيد (4).
الله
3
والعرب تقول للرَّجُلِ إِذا قارَبَ العَطَبَ: أولى لك، أي كدت تذهب، وفيه تهدد لمن يعقل. وقال قوم: أولى لك: أي وَلِيَكَ المكروه. والعرب تقول ذلك إذا
دعت عليه بالمكروه.
والعرب تكرر في الصفات، قال الله عز وجل:
والظالمين أعد لهم عذاباً أليما) (). وقرأ ابن مسعود: {وللظالمين أعدلهم
فكرر الكلام في الظالمين ولهم. وأنشد الفراء (6):
(1) التكاثر: 3 - 4.
(2) الشرح: 5 - 6.
(3) القيامة: 34 - 35.
(4) الرواية في تفسير القرطبي 114/ 19 - 15.
(5) الإنسان: 31.
(6) القائل هو الأسود بن يعفر، والبيت في ديوانه، ص 21؛ وشرح التصريح 130/ 2؛ والمقاصد النحوية 103/ 4؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 345/ 3؛ وخزانة الأدب 527/ 9؛ اللسان: صعد.
137