كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢٨

قال:

أَلا لَعَنَ اللهُ الوُشاةَ وَقَولُهُمْ فُلانَةٌ أَضْحَتْ خِلَّةٌ لِفُلَانِ

فاسْتَغْنِ باللَّهِ عَنْ فُلانٍ وَعَنْ فُلانٍ وَعَنْ فُلَانِ

وقال الله تعالى {وَيَومَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سبيلا، يا ويلتى ليتني لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خليلا) (1) قد تكلَّم في ذلكَ مَنْ رقَ عِلْمُهُ وكثر سخفه وجهله بما تكلّم. وقال القتبي (2): إنّما أرادَ اللهُ بالظَّالِمِ كُل ظالم في العالم، وأرادَ بِفُلان كُلَّ مَنْ أُطِيعَ بمعصية الله، أو راضى بإسخاطِ الله.

1

قال (3)

ه فِي لَجَةٍ أَمْسِكَ فُلاناً عَنْ فُل.

يريد: فلاناً عن فلان، لم يرد أحداً بعينه، وإنما أَراد أَنَّهُمْ فِي غَمْرَةِ الشر وصحته، فالحَجَزَةُ تقول لهذا: أمسك، ولهذا كُفَ. والظَّالِم دليل على جماعة الظالمين، كقوله {وَيَقُولُ الكَافِرُ يا ليتني كُنتُ تُرابا (4)، يريد: كلّ الكافرين.

/ [الفقيه] (5)

وأما الفقيه فمعناه العالم، وكُلُّ عالم بشيءٍ فقيه، ومنه قولهم: ما يَفقَهُ ولا ينقه () معناه: ما يَعْلَمُ ولا يفهم. يقالُ: نَقِهتُ الحديث أَنْقَهُهُ ()، إذا فهمته.

(1) الفرقان 27 - 28.

(2) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 202 - 203.

(3) هو أبو النجم الراجز (لسان العرب فلن تأويل مشكل القرآن 203، کتاب سيبويه 333/ 1.

(4) النبأ.

2.

(5) قابل بالزاهر 109/ 1

(*) في (ن): يتفقه.

(ع) في (ن): فهمت الحديث أتفهمه.

628

200/ 2

١٬٩٧٢ / ٣٬٣٥٣