الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣٠وتقول العرب في مثل: (1)
يا عَجَباً لهذ الفليقة (2) هل تُذْهِبَنَّ القُوَباءَ الرِّيقَة
وتقول: هذا أمرٌ مُفلق، أي: عَجَبٌ.
والفَلَقُ هو الفجر، قوله تعالى {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ (3)
هو الصبح، واللهُ فَلَقَهُ، أي: أبداه وأوضَحَهُ فانْفَلَقَ.
قال الله تعالى {فَالِقُ الإصباح (4)، والله يَفْلِقُ الحَبُّ بِالنَّبَاتِ فَيَنْفَلِق (2) عَنْ نَبَاتِهِ.
وكانت يمين علي بن أبي طالب: والذي فَلَقَ الحبَّةَ وبَرَأَ النَّسْمَةَ.
ويقالُ: الفَلَقُ وادٍ في جهنم.
قال ابن عباس: الفَلَقُ الصُّبْحُ إِذا انْفَلَقَ عَنْ ظُلمة الليل، واحتج بمنحول زهير (5): الفارج الهم مسدولاً عساكره كما يفرج عن ظلمائه الفلق
عن مخارق قال: لقيتُ الحَسَنَ في طريق وهو يحدو ويقول: يا فالق الإصباح أنت ربي
وأَنْتَ مَوْلايَ وَأَنْتَ حَسْبي
فأصلحن باليقين قلبي
(1) في الزاهر 39/ 2، إصلاح المنطق 344 353 بلا عزو، وفي لسان العرب (قوب) لابن قنان الراجز.
(2) في الأصل: الفيلقة.
(3) الفلق (1).
(4) الأنعام 96.
(*) في (ن): فيفلق.
(5) لم نجده في ديوان زهير شرح أبي العباس ثعلب، وهو في (ن): واحتج بقول زهير، وورد البيت في
أساس البلاغة (فرج).
630