الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣٢وشعرت وشعرت أشعره شعراً وشعراً وشِعرَةً وَمَشعَراً، فأنا شاعر، أي: فَطِنْ وفي الأمر اعلم وافهم وانقه وافقه واخبر واشعر وافْطَن. وكُلُّ هذا باب واحد. وقولهم: رجل فصيح مفوه فتيق
الفَصيحُ في كلام العامة: المغرب. قال (1):
سبل من سبيل ربك حَقِّ مُنتَهى كُلِّ أَعْجَمٍ وَفَصيح
والأعْجَمُ ما لا يتكلم، والفصيح ما يتكلّم.
وَقَدْ فَصُحَ الرَّجُلُ فَصاحَةً. وقد أفصح بالكلام، فلما كَثرَ وعُرِفَ أَضمروا القَوْلَ واكتفوا بالفعل، كما قالوا: أحْسَنَ وأسرع، يريدون: أحْسَنَ في العَمَلِ وأَسْرَعَ في
المشي. ويقال للرجل إذا لم يكُن يتكلم بالعربية فتكلَّم بها: قد أَفْصَحَ. وإذا كان يتكلم بالعربية ثُمَّ جادت لغته: قد فَصح يفصح فصاحةً.
والفصح: فطرُ النَّصارى. قال الأعشى (2):
به تقرب يوم الفصح ضاحية يرجو الإله بما أسدى وما صنعا
ويروي: سدي (3).
والمُفَوَّه القادِرُ على الكلام، فاهَ يَفُوهُ وَفَهْتُ أنا، كُلَّهُ مِنَ النُّطْقِ () والكلام.
:
والفَصيح: البيِّنُ اللّسانِ واللهجة.
(1) عجز البيت في لسان العرب (عجم) وصدره مختلف.
(2) ديوانه 147 مع بعض اختلاف تحقيق)
(3) في الأصل و (ن): أسدا.
(*) في (ن): الفطن.
د. محمد محمد حسين.
632