الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣٥عاشوا بذلك حرساً في منازلهم لا يُظْهِرُ الجَورَ فيهم آمِناً فَسَقُ (1)
قال (2):
رأت غُلاماً كالفنيق ناشئا أبلَج فسيقاً كَذُوباً خاطئا
والفُوَيْسَقَةُ: الفأرة، أمر النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم] بقتلها في الحرم (3).
الفاجر (4)
معناه في كلامهم: المائل عن الخير، قال ذلك أهل اللغة، واحتجوا بقول لبيد (ه): وإِن تَتَقَدَّمَ نَغْشَ مِنْهَا مُقَدَّماً غَلِيظًا وَإِنْ أَخَرْتَ فَالكِفْلُ فَاجِرُ
أي: مائل. والكفلُ كِسَاء يُوضَعُ خَلْفَ الرَّجُل.
وقيل للكذاب: فاجر، لميله عن الصدق.
وجاء أعرابي إلى عمر رحمه الله، فشكا إليه نَقَبَ إبله ودَبَرها، فقال له
كذبت، ولم يحمله. قال الأعرابي: (6)
أقسم بالله أبو حفص عُمَرُ ما إِنْ بِهَا مِنْ نَقَبٍ ولا دَبَرْ
فاغْفِرْ لَه اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ
معناه: إن كان مال عن الصدق.
والفُجُورُ: الرِّيةُ والكَذِبُ مِنَ الفُجُور.
(1) في كتاب العين: فُسق.
(2) كتاب العين (فسق) بلا عزو، وفيه: انتِ غلاماً .. الخ.
(3) النهاية لابن الأثير 446/ 3.
(4) قابل بالزاهر 142/ 1
(5) ديوانه 222 (تحقيق د. إحسان عباس).
(6) انظر الحكاية في الزاهر 142/ 1، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 270.
عمر:
635