الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣٦وقد ركب فلان فاجره، وفاعله: فاجر، والجميع: الفُجار. قال الله تعالى أمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كالفُجار (1) وقوله:
وبَلْ يُريدُ الإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} (2) بِقَولُ: سَوْفَ أَتُوبُ (3).
والفجر: ضوء الصباح، وقد انفجر الصبح.
والفجر: تفجيرك الماء.
والمَفْجَرُ: المَوضِعُ الذِي يَنفَجِرُ مِنْهُ الماء.
وتقول: قَدْ انْفَجَرَ عليهم القوم، وانفجرت عليهم الدواهي: إذا جاءهم الكثير
منها بغتة.
والفِجَارُ: مِنْ وقعاتِ العرب بِعُكاظ، تَفَاجَرُوا فيها، واستحلُّوا كُلَّ حُرمة.
الفاتك (4)
الذي يركب ما تدعوهُ نَفْسُهُ مِنَ الجنايات وغيرها، والجمع: الفتّاك. وأصلُ الفَتْكِ أن يَقتُلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ غاراً غافلاً، فجعلوا كُلَّ كُل مَنْ هجم على أمر عظيم فاتكاً. قال خوات بن جبير صاحب ذات النحيين: (5)
فَشَدَّت على النحيين كفا شحيحة على سَمْنِها والفَتْكُ مِنْ فَعَلَاتِي والفتك: أن تهم بأمر فتركبه، وإن كان قتلاً، كما فَعَلَ الحارث بن ظالم (1) حين 203/ 2 سأله ابن أخيه ما الفَتْكُ يا عم؟ فقال: أنْ تَهُم بأمرٍ فتفعل. فكرر عليه، فقال:
(1) ص 28.
(2) القيامة 5.
(3) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 269.
(4) قابل بالزاهر 15/ 2، كتاب العين (فتك).
(5) الزاهر 15/ 2 الفاخر،87، وانظر قصة صاحب ذات النحيين في الفاخر 86 - 87.
(6) هو الحارث بن ظالم بن حذيمة بن يربوع بن غيظ بن مرة شاعر جاهلي من فتاك العرب (حماسة
البحتري 12، طبقات فحول الشعراء 401/ 1).
636