الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣٧ناولني سيفك يا ابن أخي. فناوله، فَضَرَبَهُ، ثم قال: هذا الفَتْكُ. وقال (1):
وقال:
*
وما الفَتْكُ إِلا أَنْ تَهُم فَتَفْعَلاه
وما الفتك ما شاورت فيه ولا الّذي تُحدِّثُ مَنْ لا قَيْتَ مَا أَنتَ فاعِلُهُ
ويروي: تحذر. قال:
قل للغواني أما فكن فاتكة توهي القيم بضرب غير تحليل وعن النبي صلّى الله عليه وسلّم] «قَيدُ الإيمانِ الفَتِّكُ، لا يَفتِكُ مُؤْمِنٌ) (2).
وفي الفتك ثلاث لغات: فتك وفتك وقتك.
وقولهم: هو فاتق راتِق (3)
أي هو يَفْتَحُ ويُغلق. قال ابن الزبعرى للنبي صلى الله عليه وسلّم]
شعراً: (4)
يا رَسُولَ المَليكِ إِنَّ لِسَانِي رَاتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنَا بُورُ
وقوله تعالى كانتا رتقا ففتقناهما (5) معناه: كانت السموات سماء واحدةً، والأرْضُون أرضاً واحدةً، ففتقت السَّماءُ فَجُعِلَتْ سَبْعاً، والأرضُ فَجُعِلَتْ سَبْعاً. ويقال: كانت السَّماءُ لا تُمْطِرُ والأَرضُ لا تُنبِتُ فَتَفَتَّقَتْ السَّماءُ بالمطرِ والأَرضُ بالنبات. ويقال: كانت السَّماء والأرض جميعاً ففتقناهما بالهواء الذي جَعَلَهُ بينهما، فانْفَصَلَ كُلُّ شيءٍ انْفَصَلَ من ارتِتَاقِهِ فهو فتق.
(1) ورد هذا الشطر في كتاب العين (فتك).
(2) غريب الحديث لأبي عبيد 56/ 2، الفائق 247/ 2، الزاهر 15/ 2.
(3) قابل بالزاهر 477/ 1.
(4) الزاهر 477/ 1.
(5) الأنبياء 30.
637