الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣٩204/ 2
كتب الفناء على الخلائقِ ربنا وهو المليك ومُلْكُهُ لا يَنْفَدُ
وقيل: الفناء: الهَرَمُ، واحتجوا بِقَوْلِ عُمَرَ: حَجَّةً ها هنا ثُمَّ اخدع ها هنا (1) ريد: أقم ها هنا حتى تهرم. يحض على الغزو ويأمر به ويُفضّله على الحج بعد حَجَّة الإسلام. قال لبيد (2):
حبائلُهُ مَبْثُوثَةٌ بسبيله ويَفْنَى إِذا ما أَخطَاتُهُ الحَبائِلُ
يريد بالحبائل: أسباب الموت. يقولُ: فإذا أخطأه الموتُ هَرم. فالفناء، بالفتح،
نقيضُ البقاء، فَنِي يَفْنى.
والفناء، بالكسرِ، سَعَةُ أمام الدار، والجمع: أفنية.
والفينة بعد الفينة، أي: الحين بعد الحين.
وقولهم: قد فُحِمَ الصَّبِيُّ)
فيه قولان: قيل: تغيَّرَ وَجْهُهُ من شدة البكاء. ويقال: بكى حتى انْقَطَعَ ومن ومنه: قد
عدًا حتى فحم، أي: حتى انقطع.
ويقال: ناظرتُ فُلاناً حتى أَفْحَمته، أي: قطعتُهُ.
ويقال: للّذي لا يقولُ الشعر: مُفْحَم، لأنه مُنقطع عن قول الشعر.
والفحم: الجَمْرُ الطَّافي، واحدتُهُ فَحْمَةٌ.
وشعر فاحم وقد فحم فحوماً، وهو الأسود، قال: الحَسَنُ.
قال الأعشى: (4)
(1) في الزاهر 29/ 2: حجة ههنا ثم احدج ههنا حتى تفنى وورد قول عمر (رض) في غريب الحديث
601/ 4
(2) ديوانه 254) (تحقيق د. إحسان عباس).
(3) قابل بالزاهر 498/ 1.
(4) ديوانه 113 تحقيق د. محمد محمد حسين).
639