كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤٢

ذلك في فَتَائِهِ، ممدود مهموز. قال (1):

إذا عاش الفتى مائتين عاماً فَقَدْ أودى اللذاذة والفَتاء

و جماعةُ الفَتى: فتية وفتيان وأفْتاء.

ويُقالُ لما بَيْنَ الثَّلاثِة إلى العَشَرَةِ: فتية، ولما بعد العشرة إلى ما بلغ: فتيان.

وتقول: أفتى الفقيه يُفتي إفتاء: إذا بَيْنَ المبهم، وهو مفتي.

وتقولُ: الفتيا فيه كذا وكذا. وأهل المدينة يقولون: الفتوى. وقولُهُمْ قَدْ فَخَمْتُ الرجُل

أي: عَظَمتُهُ. رَجُلٌ فَحْم، أي: عظيم. ومُفَخَّم موصوف بالعِظَم. وفَخُمَ الرَّجُلُ

يَفْخُمُ فَخَامَةٌ.

و فُلانٌ يُفَحْمُ فُلاناً، أي: يجله وينبله.

وهو يفحم الكلام تفخيماً، أي: يُعَظمُهُ.

وسَيِّدٌ فَحْم: نبيل. وامرأةٌ فَحْمَةٌ: نبيلة جليلة جميلة. قال (3):

نَحْمَدُ مَولانا الأعز الأَفْخَما

وقولهم: فرط فلانٌ في حاجتي (1)

أي: قدم فيها التقصير والعجز من قولهم قد فرط الفارِطُ في طلب الماء.

والفارط: هو الذي يتقدم إلى الماء، وجمعه فراط.

(1) هو الربيع بن ضبع الفزاري، غريب الحديث لأبي عبيد 333/ 2.

(2) قابل بالزاهر 204/ 2

(3) هو رؤبة الراجز، ديوانه 184 (تحقيق وليم بن الورد).

(4) قابل بالزاهر 309/ 1

642

205/ 2

١٬٩٨٦ / ٣٬٣٥٣