كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤٣

قال القطامي (1):

فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا كما تعجل فُراط لوراد

معناه: كما تعجل المتقدمون في طَلَبِ الماء والصحابةُ: جَمْعُ صاحب، ويقال:

صحاب وصُحبة وصحابة.

وكان أبو عمرو بن العلاء يقولُ في قوله الله تعالى: {وَأَنَّهُم مُفرَطُون (2) أي: مقدَّمون إلى النّارِ مُعَجِلُونَ إِلَيْها.

ومن ذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أَنَا فَرَطُكُمْ على الحَوْضِ» (3). أي: أنا أتقدمكم إليه حتى تردوه (4) علي.

130،0

ومنه قولهم في الصلاة على الصبي الميت: اللهم اجعلهُ لَنَا فَرَطا (ه). أي: اجْعَلْهُ

أجراً متقدماً.

قال الكسائي والفراء: (1) معنى قوله وأنهم مُفْرَطُون أي: منسيون في النار. (6)

يقال: أَفْرَطَتُ (7) الرَّجُلَ: أَخْرَتُهُ ونَسيتُهُ.

وقرأ نافع (8) وأَنَّهُم مُفرِطون بكسر الراء.

وقراً أبو جعفر (9) وأنهم مفرطون.

(1) ديوانه 90 تحقيق د. ابراهيم السامرائي وأحمد مطلوب).

(2) النحل 62.

(3) غريب الحديث لأبي عبيد 36/ 1.

(4) في الأصل: تردون، وما أثبتناه من الزاهر 309/ 1 (5) غريب الحديث لأبي عبيد 36/ 1.

(6) معاني القرآن للفراء 107/ 2

(7) في الأصل أفطرت، وما أثبتناه من الزاهر.

(8) السبعة في القراءات 374 (تحقيق شوقي ضيف). (9) مختصر في شواذ القرآن لابن خالويه 73.

643

١٬٩٨٧ / ٣٬٣٥٣