الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٤٥وَقَدْ أَرْسَلُوا فُرَاطَهُمْ فَتَأَتَّلُوا قَلِيباً سَفَاها كالإماءِ القَواعِدِ
سفاها: تُرابها.
والفارِط مِنَ الأمر: الفائت.
والفَرْضُ مِنَ الزَّمانِ: الحين بعد الحين تقولُ: لقيتُهُ في الفَرْطِ بَعْدَ الفَرْطِ. قال: وَمَنْ إِنْ أَزْرَهُ فَرطَ عامين لم يَطِبْ من الدهر نَفْساً بالذي كان يَبْخَلُ
و مَنْ إِنْ أَزْرَهُ بَعْدَ وَقتِ عامين
1
وتقول: فُلانٌ تَفَارَطَتْهُ الهموم، أي: لا تُصيبه الهموم إلا في الفرط بَعْدَ الفَرْط. وأفراط الصباح: أوَّلُ تباشيره، واحِدُهُ: فُرط.
قال الهمذاني: (1)
إذا اللَّيلُ أدْجى فاستقلت نُجُومُهُ وصاح من الأفراط هام جواثِمُ واختلف في هذا قال بَعْضُهُمْ أراد أفراط الصباح، لأنّ الهام إذا حَسَ بالصباح صرخ. وقال آخرون: الفَرْطُ العَلَمُ المستقيم (2) من أعلام الأرض التي
يهتدى بها.
ويقال: فرط إلينا من فلان خير أو شرّ.
والإفراط: إعجالُ الإِنْسانِ في أَمْرٍ قَبْلَ الثَّبَتِ، كقوله أن يفرط علينا (3). وأَفْرَطَ (4) فلان في أمره، أي: عَجِلَ فيه وجاوَزَ القَدْرَ، وَكُلُّ شَيْءٍ جَاوَزَ قَدْرَهُ
(1) البيت في لسان العرب (فرط) منسوباً لابن براقة، وفيه: بوم جوائم. وفي (ن): حوائم. (2) في الأصل و (ن) المستقدم، وما أثبتناه من لسان العرب (فرط).
(3) طه 45.
(4) في الأصل: وافراط، وما أثبتناه من كتاب العين (فرط).
645
206/ 2