كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤٦

فَهُوَ مُفرِط، تقول: طُولٌ مُفرِطٌ وقِصَرٌ مُفرط.

وقولهم: قَدْ فَتَتْ فُلانَةٌ فُلاناً)

أي: أمالته عن القصد.

1107

وتقولُ: فَتَنَ فُلانٌ يَفْتِنُ فُتُوناً، فعلاً لازماً، فهو فاتن أي مفتون وفَتَنهُ غَيْره.

قال (2):

أي: مفتتناً.

رخيم الكلام وضيع القيام أمسى فؤداي به فاتنا

وتقول: فتن بها وافتتن بها.

ومعنى الفتنة في كلامهم: الميلة عن الحق والقصد.

والفتنة في القرآن على سبعة أوجه:

الأول: الشرك، قوله تعالى: {حَتَّى لا تَكُونَ فِتنة (3) وأشباهه، أي: شرك. والثاني: الكُفْرُ، قوله تعالى {فَيَتَّبِعُون ما تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفتنة (4) يقول: طلب

الله

مرم

والثالث: البلاء، قوله تعالى {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِم (5) أي: ابتليناهم. وقوله وَهُمْ لا يُفتنون (6) يقول: لا يستلون، وأشباهه.

والرابع: الحرق، قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنوا المؤمِنِينَ والمؤمنات (7) وقوله:

(1) قابل بالزاهر 472/ 1، وكتاب العين (فتن).

(2) البيت في كتاب العين (فتن) ولسان العرب (فتن) بلا عزو.

(3) البقرة 193.

(4) آل عمران 7.

(5) العنكبوت 3. (6) العنكبوت 2.

(7) البروج 10.

646

١٬٩٩٠ / ٣٬٣٥٣