الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٤٧يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفتنون (1) يقول: يُحرقون.
الخامس: الاعتذار، قوله: {ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتنتهم إِلا أَنْ قَالُوا واللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ (2) أي: لم يكُن اعتذارهم.
والسادس: القتل، قوله: إن خفتم أن يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا (3): أي يقتلونكُمْ. السابع: العَذَابُ، قوله جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ (4) يعني: عذاب النّاس كَعَذاب الله ().
والفتنة: الصد والاستزلال، قوله تعالى: واحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضٍ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} (6) أي: يَصُدُّوك ويَستَزِلُوكَ. ومِثْلُهُ: وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أوحينا إليك (7). ومِثْلُهُ: ما أنتم عليه بفاتنين (8).
0 0 100
و الفتنة: العبرة، قوله: ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةٌ للَّذينَ كَفَرُوا﴾ (9) أي: ليعتبروا أمرهم 207/ 2 بأمرنا، فإذا رأونا في ضرٍّ وَبَلاء وَرَأَوْا أَنَّهم في غبطة ورخاءٍ ظَنُّوا أَنَّهُمْ على حَقٌّ ونحن على باطل. وقال وكذلك فتنا بعضهم ببعض (10).
والفتنة: الاختبار، يقالُ: فَتَنتُ الذَّهَبَ فِي النَّارِ مُختبِراً له لأعرِف خالِصَهُ مِنْ غَيْرِ
(1) الذاريات 13. (2) الأنعام 23. (3) النساء 101. (4) العنكبوت 10. (5) تابع للآية السابقة.
(6) المائدة 49.
(7) الإسراء 73. (8) الصافات 162.
(9) الممتحنة 5.
(10) الأنعام 3
53
647