كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤٨

خالصه. قال الله تعالى {وَفَتَناكَ فتونا (1) أي: اختبرناك بذلك اختباراً.

قال الشاعر في معنى الإحراق: (1)

إذا جاءَ عَبْسِي جَرَرْنَا بِرَأْسِهِ إلى النَّارِ والعَبْسِي فِي النَّارِ يُفْتَنُ

أي: يُحرق

وأهل نجد يقولون: أفتَنَتِ المرأةُ فُلاناً إفتاناً، وسائر العرب يقولون: فتنت، وهما

لغتان، ومعناهما واحد.

ذُكِرَ أن سعيد بن المسيب مَرَّ بنسوة يَصْرِينَ بالدف وينشدن: (3) لكن فتنتني لَهي بالأمس أفتنت سَعِيداً فأمسى قَدْ قلا كُلَّ مُسلِم وألقى مفاتيح (4) القراءة واشترى وصال الغواني بالحديث المنمنم فقال سعيد: كذبتُنَّ يا عدواتِ الله. فجمع في هذا الشعر والبيت اللغتين جميعاً.

والشعر لأعشى همذان.

والفتّانان: يقال: منكر ونكير.

والفتّان: الشيطان والفتّان جماعة.

وقولهم: وَقَعَ هذا الأَمْرُ فَلْتةً)

أي: وقع على غير إحكام.

ويقال: كانَ ذلكَ الأمْرُ فَلْتَةٌ، أي: مُفاجأةً، ومنه قول عمر رضي الله عنه (6):

1.2. ab (1)

(2) البيت في الزاهر 472/ 1 بلا عزو.

(3) البيتان لأعشى همذان لسان العرب (فتن)، الزاهر 472/ 1، الصبح المنير 340، كتاب العين (فتن).

والحكاية في لسان العرب (فتن).

(4) في لسان العرب: (فتن) مصابيح، وفي (ن): مغانيج ..

(5) كتاب العين (فلت).

(6) لسان العرب (فلت).

648

١٬٩٩٢ / ٣٬٣٥٣