كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤٩

كانت بَيْعَةُ أبي بكر رحمه الله فَلْتَةٌ وقاه اللهُ شَرَّها. أي: كانَتْ فجأة.

1،00

والفلتة: آخر يوم من الشهر الذي بَعدَهُ [الشهر الحرام (1) كآخِرِ يَومٍ مِنْ جُمادَى الآخرة، وذلك أن يرى فيه الرّجُلُ ثَارَهُ، قَربما توانى فيه، فإذا كانَ الغَدُ، دَخَلَ

A

الشهر الحرام،

ذلك اليوم: فلتة. ففاته، فسمي

وتقولُ: أَفْلَتَ فُلانٌ فلاناً، وانْفَلَتَ. منه بمعنى.

3

وأقلتَ فلانٌ فُلاناً: إِذا حَلَّصَهُ حَتَّى انْفَلَتَ.

وتَفَلَّتَ فلانٌ إلى فلان وإلى هذا الأمر: إذا نازَعَ إليه.

يقالُ: فَلَتَ فُلانٌ وأَفْلَتَ، لغتان.

القيم)

الفيء في اللغة: ما كان للمسلمين خارجاً عن أيديهم فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ، مِنْ قَولِ العَرَبِ: قَدْ فاءَ الرَّجُلُ يَفيء فيقاً: إذا رجع قال الله تعالى حَتَّى تَفِيء إلى أمْرِ

الله (3) أي: حتى ترجع.

ويقال للموضع الذي تكون فيه الشَّمْسُ ثُمَّ تزولُ عنه: فَيء، لأنَّه رَجَعَ إِلى مِثْلِ الحال التي كانَ عَلَيْها قَبل أن تقع عليه الشمس.

ويقالُ لِمَا كانَ قَبْلَ طُلوعِ الشَّمْسِ ظِلَّ، ولِمَا كانَ بَعْدَ الزَّوالِ: فَيء وظل 208/ 2 جميعاً، ويُقالُ للظل والفيء: الأبردان.

قال: (4)

إذا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيهِ حُدُودُ جَوازِيءٍ بِالرِّمْلِ عِينِ

(1) إضافة من كتاب العين (فلت).

(2) كتاب العين (فيأ)، وقابل بالزاهر 68/ 2.

(3) الحجرات 9.

(4) هو الشماخ بن ضرار، ديوانه 331 (تحقيق صلاح الدين الهادي).

649

١٬٩٩٣ / ٣٬٣٥٣