الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٥٣يُقالُ: فاظَ الميت، ولا يُقالُ: فاضَتْ نَفْسُهُ، ولا فاضت بالضاد. وعن الفراء قال: أهل الحجاز وطيء يقولون: فاظَتْ نَفْسُهُ. قال (1): ونارَ حَرْبٍ تُسعرُ الشواطا لا يَدْفِنُون مِنْهُمْ مَنْ فَاظَا
11.00
وقضاعة وتميم وقيس: فاضَتْ نَفْسُهُ على مثال: فاضت دمعته.
قال دكين الراجز (2):
أجتمعَ النَّاسُ وقالوا: عُرْسُ إِذا قِصَاعٌ كالأكف مُلْسُ فقلت عين وفاضَتْ نَفْسُ
قال الكسائي: يقالُ: فاضَتْ نَفْسُهُ وفاظ هو نَفْسُهُ، وأَفاظَ اللَّهُ نَفْسَهُ.
وعن الفَراءِ وأبي عمرو الشيباني: أفاظ الميتُ نَفْسَهُ.
وفي حديث سعد بن الربيع يوم أحد و مخاطبته لزيد بن ثابت حين بعثه إليه النبي صلّى اللهُ عليه وسلّم] فَوَجَدَهُ بين القتلى، فأدى إليه الرسالة، فأجاب عنها، ثُمَّ
فاضت نفسه (3).
فهذا الحديث رُوي بالضاد.
3 07
والفيظ والفيظُوظَةُ مَصْدَرُ: فاظَتْ نَفْسه وهي تفيظُ فَيْظاً وتفوظُ فَوظاً،
والفاعلُ: الفائظ. قال ذو الرمة: (4)
حتى إذا كُنَّ مَحْجُوراً بِنافِذَةٍ وفائظا (ه) وكلا روقيهِ مُخْتَضِبُ
(1) هو رؤبة الراجز والشطر الثاني في الزاهر 348/ 2 ولم يرد الرجز في ديوانه. والشطر الأول في لسان
العرب (شوظ) منسوباً لرؤبة.
(2) الرجز في الزاهر 348/ 2. وفيه: وفاظت.
(3) ورد الحديث في الزاهر 348/ 2 والنهاية 485/ 3.
(4) ديوانه 26 (تحقيق مكارتني).
(5) في الديوان: وزاهقاً، وفي كتاب العين (فيظ): وفائظاً.
653