كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٥٥

فَوَارك، فإذا أبغضها هو قيل: صَلَفَها. وقيل: قَدْ صَلفَت عنده. قال الحطيئة: (1)

كفارك كَرِهَتْ ثَوبي والباسي

/أبو عبيد قال (2): خرج أعرابي وكانت امرأته تفركه وكانَ يُصْلِفُها، فأتبعته نواة، 210/ 2 وقالت: شَطَّت نواك وناءَ سَفَرُك. ثم أتبعتها، روثَةٌ، وقالت: رَتَيْتُكَ وَرَاثَ خَيْرُكَ. ثُمَّ

أتبعتهما (3) حصاةً، وقالت: حاص رِزْقُكَ وحُص أثَرُكَ.

AA

تفركه تبغضه ويصلفها: يبغضها. قال: (4)

وَقَدْ خَبَرْتُ أَنَّكَ تَفركيني وأصلَفُكِ الغَداةَ فلا تُبالي

شَطَّت: بَعدَت وناءَ بَعْدَ. وراث: أبطاً، وحاص: حاد، وحُصَّ: مُحِي. والفِرْكُ: البُعْضُ فَرِكَتْ المرأةُ زَوجها، وهي فارِكٌ.

والفَرْكُ: المَصْدَرُ، وَجَمعُها فوارك. قال رؤبة في وصف الحمار وعانَتِهِ (ه): فعَفَ عَنْ أَسْرارِها بَعدَ الغَسق ولَمْ يُضعها بَيْنَ فِرْكَ وَعَشق أسرارها جمع سر وهو الجماع والعشق الملازمة. عَسق بها عَسَقاً، وعَسْقَتْ بالفحل أربت به. والعَسَقُ لُغة رديئة. قال رميم: (6)

إذا اللَّيْلُ عَنْ نَشَر (7) تَجَلَّى رَمَيْنَهُ بأمثالِ أَبْصَارِ النِّساءِ الفَوَارِكِ

وكان امرؤ القيس مُفَرَّكاً قد فَرَكَتْهُ غَيْرُ، امرأة، واسمه سليمان. قال ثعلب: امرؤ القيس بمنزلة عبد الله وعبد الرحمن، وفي إعرابه أربعة أوجه:

(1) ديوانه 107 (ط. دار صادر)، وصدر البيت فما ملكت بأنْ كانَتْ نُفُوسُكُم (2) الزاهر 364/ 2 - 365، لسان العرب (فرك). (3) في الأصل و (ن): ثم أتبعتها، وما أثبتناه من الزاهر.

(4) البيت في الزاهر،365/ 2، لسان العرب (فرك) بلا عزو.

(5) ديوانه 104 (تحقيق وليم بن الورد).

(6) ديوانه 427 (تحقيق مكارتني).

(7) في (ن): بشر.

١٬٩٩٩ / ٣٬٣٥٣