الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦٠ويُقرأ وحتى إذا فُرغَ عَن قُلوبهم) (1) وقوله تعالى: {أَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغا (2) أي: خالياً من الصبر. ويروى (3) فرغاً، أي: مُفَرَّغاً. قال الأخفش: فارغ مِنْ ذِكْرِ الوَحي.
قال غيره: فارغ من كُلِّ شيءٍ إلا من ذكر موسى. وكذلك قول ابن عباس (3) قال مِنْ أبو عبيدة (4): فارغ من الحُزنِ، لِعِلْمِها أنّه لم يغرق. ومِنْهُ قولهم: دَمَ فَرغ، أي: لا قَودَ فيه ولا دية. وأنكر القتبي هذا التفسير، وقال: كيف يكون فارغاً من الحزن في وقتها ذلك، والله تعالى يقولُ لَولا أن ربطنا عَلَى قَلْبِها (5) وهل يربط إلا على قَلْبِ الجازع المحزون. قال: وقَدْ خالَفَهُ المفسرون إلى الصواب، وقالوا: أصبح فارغاً مِنْ كُلِّ شيءٍ إِلا مِنْ أَمْرِ مُوسى عليه السلام.
212/ 2: والفَرْغ: مفرغ الدلو، وهو: خرقها الذي يأخُذُ الماء. والفراغ: ناحيته الذي يُصَبُّ
منها.
وقَولُهُ تعالى أفْرِغْ عَلَيْنا صَبراً (6) أي: اصب، والإفراغ: الصب.
وتقولُ: افْتَرَغْتُ، أي: صببت على نَفْسِكَ مَاءً.
وقولهم: رَجُلٌ فَسَلٌ)
أي: رَدْلٌ نَزْلٌ لا مُروءة له ولا جَلَدَ. والفِعْلُ: فَسُل يَفْسُلُ فَسَلاً.
ويقال: مَفْسُولٌ أيضاً، ومثله المَحْسُول والمُخَسَّلُ، وهو: المرذول.
(1) سبأ 23.
(2) القصص 10. (3) كتاب العين (فرغ).
(*) تنوير المقباس 407. (4) مجاز القرآن 98/ 2.
(5) القصص 10.
(6) البقرة 250.
(7) قابل بكتاب العين (فسل).
660