الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١79/ 1
و آمركم بالتواصل وأنهاكُم عن التقاطع. والأمر (1) بالتواصل هو النهي عن
التقاطع.
وقال الله، عزّ وجلّ: نَسْمَعُ سِرهم ونجواهم (2)، والنجوى هو السر. وقال تعالى: وإِنْ كَانوا مِن قَبْلِ أَنْ يُنَزَلَ عَلَيهِم مِن قَبْلِهِ لَمبلسين (3).
ويقولون: من قبل ذاك ومن قبل. قال (4):
إذا أَنَا لَمْ أَوْ مَنْ عليك، ولم يكن كلامُكَ إِلا مِن وَرَاءُ وَرَاء
فكرر وراء مرتين.
وقال آخر:
ترمي بِها مِن فَوْقَ فَوقَ وَمَاؤُهُ من تحت تحت سريه يَتَعَلْغَلُ
وقال ذو الرمة (5):
اگر ان کو
لمياء في شفتيها حُوَّةٌ لعَس وفي اللَّتَاثِ، وفي أنيابها شَنَبُ
واللعس حوة، فكرر لما اختلف اللفظان.
ومثله قول كعب بن سعد الغنوي (6):
أخي، ما أخي، لا فاحش عند بيته (7) ولا وَرَعٌ عِنْدَ اللقاءِ هَيُوبُ
(1) ما بين المعقفين من الحاشية.
(2) الزخرف: 80.
(3) الروم: 49.
(4) هو عتي بن مالك العقيلي كما في النِّسانِ وَرى؛ وبلا نسبة في الخزانة 504/ 6، وشرح المفصل 87/ 4؛ واللسان: بعد؛ وهمع الهوامع 210/ 1؛ وشرح كتاب سيبويه 105/ 1.
(5) البيت في ديوانه 32/ 1.
(6) البيت في الأصمعيات، ص 95؛ وجمهرة أشعار العرب 702/ 2.
(7) في الأصل موته، وهو خطأ.