كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩٦

وقال الخليل: قاف اسم جبل يقال هو محيط بالدنيا، وقيل: هو من زبرجدة

خضراء منها خضرة السماء، بلغنا أَنَّهُ

وليس القافُ قبل الجيم إلاّ

العريضة.

في

يصيره الله ناراً، الله ناراً، يحصر الناس من الآفاق. كلمة، وهي: القنفج، وهي الأتانُ القصيرة

قَدْ)

حرف يُوجَبُ به الشيء، كقولك قَدْ كانَ كذا، والخَبَرُ أَنْ تَقُولَ: كان كذا، فأُدْخِلَ (قد) توكيداً لتصديق ذلك.

وتكون (قد) في موضع تُشْبِهُ (رَبَّما)، وعندها تميلُ (قد) إلى الشك، وذلك إذا كانت مع الياء والتاء والنون والألف في الفعل، كقولك: قد يكون الذي تقولُ. و (قد) حرف انتظار الجواب، لأنَّكَ إِذا قُلْتَ لِرَجُلٍ: قَدْ كانَ كذا، فإنما ذلك لانتظاره منك، لأنَّكَ لا تقولُ (قد) إلا وأنتَ تَعلَمُ أو ترى أنَّ المخاطب ينتظر ذلك

منك.

والعَرَب تَضم (قد) في كثير من كلامها، ذكرتُ شيئاً مِنْهُ في باب الإضمَارِ مِنْ

أول الكتاب.

او (قد) مثل (قط) في معنى (حسب)، تقول قدني، أي: حسبي. قال 224/ 2

النابغة (2):

1830

قالت ألا ليتما هذا الحمامُ لَنَا إِلى حَمَامِتِنا أو نِصفهُ فَقَدِ

أي: حسبي. ويُروى: قالت فيا ليت.

والقد: قطعُ الجِلْدِ وَشَقَّ الثوب، ونحو ذلك.

(1) قابل بكتاب العين (قد).

(2) ديوانه 35 ط دار صادر ودار بيروت

696

٢٬٠٤٠ / ٣٬٣٥٣