الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠٢تعالى فَقَضَاهُنَّ سَبعَ سَمَوات (1) أي: قطعهن وأحكمهُنَّ. والقاضي: الحاكم، والجميع القضاة، وإنما قيل للقاضي: حاكم وحَكَم لِعَقْلِهِ و كمال أمره.
والحاكم: المانعُ مِنَ الظَّلم، ولأنَّهُ يَنصُرُ المظلُوم على الظالم، ومنه سُمِّيَتْ حَكَمَةُ الدابة، لأنها تمنعه وتقومه.
وتقول: أحكمت الفرس فهو مُحْكَم، وحكمته فهو مُحكم: إذا جَعَلْتَ له حكمة، وهي: الحديدة المستديرة في اللجام على حَنَكِ الفَرَس.
ويقال: أحكَمْتُ الرَّجُلَ: إِذا رددته عَنْ رَأيهِ.
ويقال: يا فلان، أحكم بعضهم عن بعض، أي: رد بعضهم عن بعض. ويُقالُ: قد أَحْكَم الرّجُلُ: إِذا تناهَى وَعَقَلَ.
والحاكِمُ: المانعُ النَّاسَ من كُلِّ ما لا ينبغي لَهُمْ فِعْلُهُ، قال
عمرو بن كلثوم (2):
ونَحْنُ الحاكمون إذا أُطِعْنا وَنَحْنُ العَازِمُونَ إِذا عُصينا
أي: نحن الذين نَمْنعُ النَّاسَ من كُلِّ ما لا ينبغي لهمُ الدُّخُولُ /فيه، ونحن 226/ 2 العازمون إذا عزمنا على الأمور أنْفَذنا عزيمتنا ولم نَهَب أحداً (3). ويُروى: العازمون،
أي: العزامة (4) مِنَّا لا تُطاق. والعازم: الشرير.
والحاتِمُ: القاضي. والحتم: إيجاب القَضَاءِ. قال أُمَيَّةُ بن أبي الصلت (ه):
حناني ربنا ولَهُ حَنونا بِكَفِّيهِ المَنايا والحُتُومُ
(1) فصلت 12.
(2) من معلقته، شرح القصائد السبع
21.
(3) قابل مادة (حكم السابقة بشرح القصائد السبع 410 - 411. (4) كذا في الأصل، ولعلّها العزمة.
(0) أمية بن أبي الصلت حياته وشعره 277 (بهجة الحديثي).
702