الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠٤والقضاء بمعنى العمل، قوله تعالى {فَاقْضِ ما أَنْتَ قَاضِ (1) أي: اعْمَلْ ما أَنْتَ
عامل واصنع ما أنتَ صانع. وقال الشاعر في عُمر بن الخطاب (2):
?
قَضَيْتَ أُمُوراً ثَمَّ عَادَرْتَ بَعْدَها وَلَائِجَ فِي أَكْمَامِها لم تُفَتَّقِ
ويروى: بوائق. أي: عَمِلْتَ أعمالاً.
والقَضَاءُ: الفراغ، قوله: قُضِيَ قضاؤكَ، أي: فُرِغَ مِنْ أَمْرِكَ.
ويقالُ: للميت: قَدْ قَضى نَحْبَهُ، أَي: فَرَغَ.
وهذه كلها فروع ترجع إلى أصل واحد، وهو الحتم. قال الله تعالى ويا ليتها كانَتِ القاضية (3) أي: ميتة لا حياة بعدها. والقاضية: الموتُ.
ويقالُ: في حَسَبِهِ، قضاه، أي قصر وعيب، وقد قضوا الرَّجُلَ.
والانْقِضَاءُ: فَناء الشيْءِ وَذَهَابُهُ، وكذلك التّقضي، منه تقضي الأيام والليالي.
قال (4):
تقضى ليالي الدهر والناس هادم وبان ومقضي وقاض ومقرض ومُقْرِضُ
القَدَرُ: القضاء الموقت (5)، تقولُ: قَدَّر الله هذا تقديراً.
والمقدار: اسمُ القَدَرِ، تقول: إذا بلغ العبد المقدار مات. وقال (6): لو كانَ خَلْفَكَ أو أمامَكَ هاتباً بَشَراً سواكَ لَهَابَكَ المقدار
(1) طه 72
(2) هو الشماخ بن ضرار، ديوانه 449 تحقيق صلاح الدين الهادي)، وفيه بوائج. والزاهر 486/ 1 وفيه:
بوائق ..
(3) الحاقة 27.
(4) البيت في كتاب العين (قضي) بلا عزو، وفي الأصل: الليالي.
(ه) في لسان العرب وكتاب العين وتهذيب اللغة (قدر): الموفق. (6) في لسان العرب (قدر) وتهذيب اللغة (قدر) بلا عزو.
704