كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

81/ 1

لعمر أبيها لا تقول ظعينتي ألا قَرَّعَني مالك بن أبي كَعْبِ

كَنَى عَنها ثُمَّ أظهرها ليُعلم.

والعرب تقول: أخي وأخوك أينا أبطش يريدون: أنا وأنتَ نَصْطَرع، فَتَنْظُرُ أَينا أشد، فتكني عن بطشه بأخيه؛ لأن أخاه كنفسه. قال .... (1).

أخي وأخوك يبطن النسي --- رِليس به (2) مِنْ مَعَد عَرِيبُ بِبَطْنِ

فكنى عن نفسه بأخيه.

وقد حصل شيء من هذا الباب في باب التعريض.

الضمير والإضمار

كقوله عزوجل: حُرمت عليكم أمهاتكم (3) يعني: تزويج أُمهاتكم، فأضمر تزويج. ومثله: فاستشهدوا عَلَيْهِنَّ أربعَةً مِنكُم (4)، يعني: على زِنائِهِنَّ، فَأَصْمَرَ

الزنا.

ومثله واختار مُوسَى قَوْمَهُ سَبعينَ رَجُلا (5) يعني: من قومه.

ومثله: مَا تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ (6)، يعني الأرض. وكذلك قولهم: ماعليها أعلم

مِن فُلان،

يعني

الأرض.

(1) وقع طمس في اسم الشاعر؛ فقد يقرأ: العبدي أو الغنوي أو العرجي أو العديل. ولكن بيت الشعر ورد في معجم ما استعجم منسوباً إلى ثعلبة بن أم حزنة (1308/ 4)، ونسب في البلدان إلى ثعلبة بن

عمرو (285/ 5).

(2) في الأصل: «لنا من معده دون ذكر ليس، ولا يستقيم الوزن.

(3) النساء: 23.

(4) النساء: 15.

(5) الأعراف: 155.

(6) النحل: 61؛ وفاطر: 45.

145