كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

ومثله قوله عزوجل: حتى توارت بالحجاب (1)، يعني الشمس. ومثله قوله تعالى: {إنا أنزلناه في لَيْلَةِ القَدْرِ (2)، وهو أول سورة، ولم يتقدم

ذكره.

ومثله: أنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ البحر فانْفَلَق (3)، فَأَصْمَرَ أَنَّه ضَرَبَ فَانْفَلَقَ. ومثله فَأَشْرِبُوا في قلوبهم العجل (4)، أي أُشربوا في قُلُوبِهم حُبُّ العجل

فَأَضمر.

ومثله: واسأل القرية التي كنا فيها (5)، مجازه: سَلْ أهل القرية ومَنْ في

العير (6). قال امرؤ القيس (7):

فَأَقسم لو شيء أتانا رسوله سواك، ولكن لم نَجِدْ لَكَ مَدْفَعَا

معناه: لو شيء أتانا رسوله سواك لرددناه، فأضمر لعلم المخاطب بما أراد. وهو كقولك: لو زرتني معناه لسررتني، فيُضمِرُ لسررتني لِفَهم المخاطب بما يريد

وأَنشد: (8)

F

وأنْتَ صَاحِبُها المذكور قد عَلَمَتْ ذاك العَمائِمُ يومَ الخَنْدَقِ السُّودُ

يُريد: أصحاب العمائم السود فأضمر.

A

(1) ص: 32. (2) القدر: 1.

(3) الشعراء: 63.

(4) البقرة: 93.

(5) يوسف: 82.

(6) مجاز القرآن 47/ 1.

(7) البيت في ديوانه ص 131 (سندويي)؛ معاني القرآن للفراء 199،195/ 1، وخزانة الأدب 484/ 10

وبلا نسبة في الصناعتين، ص 182؛ واللسان: وجد.

(8) البيت بلا نسبة في ما يجوز للشاعر في الضرورة، ص 44 رقم 51.

187