كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠٨

يا أَيُّها القارئُ المرخي عمامته هذا زمانُكَ إِنِّي قَدْ مَضَى زَمَنِي ويقالُ: قَرَأْتُ القُرآن وهو تحقيق،

وقَراتُ بلا همز، وهو تليين، وقريت، بالياء،

وهو مبدل، ثلاث لغات، عن الكسائي.

وقرأ الرَّجُلُ القُرآن يقرأ قراءةً وقُرآناً، مهموز، ومقراً، فهو قارئ

وقرأت الكتاب قراءة فهو مقروء.

ويقال: قرأتُ القرآن عَنْ ظَهْرِ غَيْب، أو نَظَرْتُ فيه.

ولا يقالُ (قرأتُ) إلا لما نظرت فيه من شعرٍ أو حديث فَقَرَأَتُهُ.

والقُراءُ (1): الذين يقرأون كتاب الله تعالى.

وقولهم: قرأتُ القُرآن (2)

قال أبو عبيدة (3): سمي القُرآنُ قُرآناً، لأنه يجمع السُّورَ ويَضمها. الدليل: قوله [تعالى: {فَإِذَا قرأناه فاتبع قرآنه) (4) أي: ألفنا منه شيئاً فَضَمَمْناهُ إِليك فَخُذْهُ

واعمل بما فيه وضمه إليك.

قال عمرو بن كلثوم (ه):

ذِرَاعَيْ عَيْطَلِ أَدْمَاءَ بِكْرٍ هِجانِ اللُّونِ لم تَقْرأْ جَنِينا

قال أبو عبيدة (6): معناه: لم تضم في رَحِمِها وَلَداً.

(1) في الأصل و (ن) والقراه.

(2) قابل بالزاهر 71/ 1.

(3) مجاز القرآن (1/ 1، وفي الأصل أبو عبيد.

(4) القيامة 18.

(ه) شرح القصائد السبع 380 (من معلقته). وفيه: ذراعي حرة.

(6) مجاز القرآن 2/ 1.

708

٢٬٠٥٢ / ٣٬٣٥٣