الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧١٠قالوا: والأعشى مِمَّن يُحتج بِشعَرِهِ في اللُّغة، وهو مِنْ فُصَحاءِ العَرَبِ، والله
خاطب العَرَب بما تفهمه وتعقله.
قال أبو عبيدة (1): كُلِّ قَدْ أصاب لأنَّ القُروءَ حُروجٌ من شيء إلى شيء، 229/ 2 فخرجت من الظُّهْرِ إلى الحيض، ومن الحيض إلى الظهر. قال: وأظنُّهُ أَنَا مِنْ قَوْلِهِمْ:
قَدْ أَقْرَآتِ النُّجُومُ: إذا غابت. قال غيره (2): القرء: الوقت، يقال: رَجَعَ فُلانٌ لِقُرُونِهِ ولقرائه، أي: لِوَقْتِهِ الذي كان يرجع فيه، فالحيض يأتي لوقت، والطُّهر يأتي لوقت.
قال ابن السكيت: (3) القرءُ: الطُّهَرُ والحَيْضُ مِنَ الأَضداد. وقولهم: فُلانٌ قُدوةً وقِدْوَةٌ وَقِدَةٌ)
كله معناه: يُقتدى به.
والقدو: الأصْلُ الذي يتشعب منه تصريف الاقتداء.
قال الشاعر (5):
فالجُودُ مِن راحتيكَ قُدوتُهُ فَكانَ حَذْواً في الشعرِ والخُطب
وبعضهم يكسر فيقول: قدوتُهُ، أي: بك يقتدي.
تقول: اقتدى فُلانٌ بفلان إِذا فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ، وفي القرآن فَبِهَدَاهُم اقتده (6). وتَقُولُ: مَرَّ فُلانٌ يَتَقَدَّى (2) بِهِ فَرَسُهُ، أي: يَلْزَمُ سَنَنَ السَّيْرِ. ويجوز في الشعر:
(1) مجاز القرآن 74/ 1.
(2) هو أبو عمرو بن العلاء، ثلاثة كتب في الأضداد 1 من كتاب الأضداد للأصمعي).
(3) ثلاثة في الأضداد 163:
(4) في (ن): فلان قدوة وقدوة وقدوة. (5) هو الكميت، كتاب العين (قدي).
(6) الأنعام 90.
(ه) في (ن): يقتدي.
710