كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١١

تَقْدُو بِهِ فَرَسُهُ، وتَقَديتُ على فَرَسي.

القريحة

معناها: جودُ الاستخراج، من قَولِ العَرَبِ: قَدْ قَرَحْتُ بِئراً واقترحتها: إذا حفرتها في موضع لا يخرج منه الماء، قال (1):

وداوية مستودع ردياتها تنائف لم يقرح بهنَّ مُعين

أي: لم يستخرج بهن.

والرديات ما أوجف من الركاب فَهَلَكَ، الواحدة: رَذِيّة، وَيُجْمَعُ: رَذَايا أيضاً. ويقال للمرأةِ والرَّجُلِ إذا لم يُصِبْ أَحَدَهُما الجُدَرِيُّ: قُرْحَان، والجَمْعُ:

فرحانون. وكذلك الجَمَلُ إذا لم تُصبه عرة.

وَتَقُولُ: الذي يُصيبُهُ فِي جَسَدِهِ قَرْحٌ: إِنه لَقَرِحٌ قَرِيحٌ بِهِ قَرْحَةٌ دامية.

وقد قَرِحَ قَلْبُهُ من الحُزنِ.

والقُرْح لُغَةٌ فيه، وقد قُرِئ بهما.

وقيل: القرح، بالفتح: الجراح، وبالضم: ألم الجرح.

والماء القراح: الذي لا يخالطه شَيْء، وهو الذي يُشْرَبُ على إِثْرِ الطَّعام. قال

الأعشى (2):

ألسنا الفارجين لكلّ كَرْب إذا ما غُص بالماءِ القراح

والقَراحُ من الأَرْضِ كُلُّ قِطْعَةٍ على حيالها منابتُ النَّخْلِ وغير ذلك. والقِرْواحُ مِنَ الأرضِ: المُستَوِي مِنْ ظُهورها. قال أوس يصف الماء: (3)

(1) الفاخر 215.

(2) ديوانه 383) تحقيق د. محمد محمد حسين).

(3) البيت في كتاب العين (قرح) ولسان العرب (قرح) منسوب لعبيد.

711

٢٬٠٥٥ / ٣٬٣٥٣