كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١٣

وقيل: القَدَمُ: العَمَلُ الصالح. قال (1):

صَلِّ لِذِي العَرْشِ واتَّخِذْ قَدَماً يُنجِيكَ يَوْمَ العِثارِ والزَّكل

معناه: واتخذ عملاً صالحاً.

وقال الله تعالى أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ} (2).

ففي القدم أربعةُ أقوال:

قيل: السابقة.

وقيل: العمل الصالح.

قال مجاهد: القَدَمُ: الخير.

وعَنِ الحسن أو قتادة قال: القَدَمُ مُحَمَّد صلّى الله عليه وسلّم يَشْفَعُ لهم عِندَ

ربهم.

وقال الخليل (3): القَدَمُ: السابقة في الأمر، وكذلك القدمةُ.

وقوله تعالى قَدَمَ صدق أي سَبَقَ لَهُم عند الله خيرٌ وللكافرين شَرِّ. وفي الحديث إِنْ جَهَنَّمَ لَا تُسْكَنُ حتَّى يَضَعَ اللهُ فيها قَدَمَهُ» (4) قال الحسن: حتى يجْعَلَ اللهُ فيها الذين قَدَّمَهُم ن شرارٍ خَلْقه، وهم قَدَمُ الله إلى النّار، كما أنَّ فيها الذين قدمهم لها من شرارِ

//

المسلمين قدمه للجنة.

قال الأشعري: كُلُّ سابق في خير أو شر فهو قَدَم عند العرب.

ويقالُ: فُلانٌ قَدَمٌ في الإسلام وقدم في الجاهلية، أي: سابقةً في الإسلام وشرَفٌ،

(1) البيت في الزاهر 353/ 1 بلا عزو.

(2) يونس 2.

(3) كتاب العين (قدم).

(4) قابل بكتاب العين (قدم)، وتهذيب اللغة (قدم)، وأساس البلاغة 235/ 2.

713

٢٬٠٥٧ / ٣٬٣٥٣