الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧١٥231/ 1
330/
ما سُمِّيَ القَلْبُ إِلا مِنْ تَقَلبِه والرأي يَصْرِفُ والإِنْسانُ أطوار
/231 والعرب تكني بالقَلْبِ عن العقل، يقولون: دله قلبه على الشيء، يريدون: دلّه عقله. قال الله تعالى {إِنَّ في ذلكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْب (1) أي: لمن كان له عقل وتمييز، وربما كنوا بالفؤادِ عن العقل والقَلْب.
والقلبك صرفُكَ إنساناً بِقَلْبِهِ عَنْ وَجْهِهِ الذي يُريدُ. والفِعْلُ اللازِمُ مِنْ ذلك:
الانقلاب.
والقلبُ: تحويلُكَ الشيء عن وجهه.
33017
تقولُ: كلام مقلوب قلبته فانقلب، وقلبتهُ فَتَقَلَبَ. وأقلَبته، بالألف، خطأ.
الحديث: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً، وَقَلْبُ القُرآنِ يس» (2). وفي
والقَلْبُ: المَحْضُ، تقول: جئتُكَ بهذا الأمرِ قَلْباً، أي: مَحْضاً لا يَشْوبُهُ خَلْفٌ. وقَلْبُ النَّخْلة شحمتها وقلبها، بالضم: شظية (3) بيضاء تخرج في وَسَطِها
و اور
كأَنَّها قُلْبُ فِضَّةٍ رَحْصَةٍ طيبة، سُميت قلباً لبياضها.
والقُلبُ مِنَ الأسورَةِ
ويقال للحية البيضاء: قلب تشبيهاً به.
والقليب: البِر قَبل أن تُطوى، والجمع: القلب.
ويقولون: ما فيه قَلَبَةٌ، أي: لا دابة (4) ولا غائلة.
والقالب دخيل في العربية، ومنهم من يقولُ: قالب، وهو: مثال من طين أو
(1) ق 37.
(2) النهاية لابن الأثير 96/ 4 (تحقيق الطناحي والزاوي).
(3) في كتاب العين (قلب): شطبة.
(4) في كتاب العين (قلب): داء.
110