كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١٧

فرجي الخير وانتظري إيابي إذا ما الفارط العتري آبا

القارِضُ العَتَزِي: رَجُلٌ ذَهَبَ يَبْتَغِي الفَرَظَ، فيقالُ إِنَّ الجنَّ استهوتهُ فلم يَؤُب (1)، فصار مثلاً. قال أبو ذؤيب (2):

وَحَتَّى يؤوبَ القَارِظَانِ كلاهما وينشر في القتلي كليب لوائل القارظان كلاهما من عنزة، فالأكبر هو يَذْكُرُ بنُ عَنزة (3) لِصُلْبِهِ. والأصغر هو:

رهم بن عامر بن عنزة.

وكذلك في المثل: حتى يؤوبَ المُنخَلُ (4).

/

وقصته نحو من قصة العنزي، غير أنه لم يَكُنْ مِنْ سَبَبِ الفَرَةِ. وقولهم: قَرَفَ فُلانٌ فُلاناً (ه)

أي: ألصق به عيباً وذماً. ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم] لعائشة: إن كُنتِ قارَفْتِ ذَنْباً فَتُوبي إلى الله مِنْهُ (6) قال الله تعالى {وَلَيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (7) أي: وليكتسبوا وليلصقوا بأنفسهم. قال الشاعر (8):

وإنى لآتي ما أتيتُ وإنني لما اقْتَرَفَتْ نَفسي عَلَيَّ لراهِبُ

معناه: لما ألصقتني (9) وأكسبتني.

(1) في الأصل و (ن): فلم يؤوب.

(2) ديوان الهذليين 145/ 1.

(3) انظر فصل المقال 473.

(4) مجمع

الأمثال 211/ 1، لسان العرب (نخل).

(5) قابل بالزاهر 465/ 1.

(6) الفائق 185/ 3.

(7) الأنعام 113

(8) هو لبيد، ديوانه 349، (تحقيق إحسان عباس).

(9) في الأصل و (ن) لصقتني، وما أثبتناه من الزاهر 466/ 1.

717

232/ 2

٢٬٠٦١ / ٣٬٣٥٣