كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

قبله مرفوع، والهاء مُضمَرَة؛ كأنه قال: أم أصابه مال.

قال الشاعر (1):

فَمَا أَدْري أَغَيَّرَهُم تَناءٍ وَبُعْدُ الدّارِ، أم مال أصابوا؟

أراد أصابوه، فأضمر الهاء.

وأَنشد هو وغيره (2):

ورأيتُ زَوْجَكِ في الوغى مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا

ومثله: {وَمَا مِنا إلا له مَقَامٌ مَعْلُوم)) (3) أي إلا مَنْ له مقام معلوم. ومثله: وإلا إِنَّهُم ليأكلون الطعام) () () ()، أي: إِلا إِنّهم «(مَنْ))، فَأَضمَرَ مَنْ. وإِنما جَازَ ذلك؛ لأنّ

(من) بعض للشيء الذي هي منه فاستغنى [عن] من (5) لذلك.

قال ذو الرمة (6):

تولوا فمنهم دمعه سابق له وآخَرُ يَدْري (7) عَبْرَةَ العَيْنِ بالمَهْلِ (8) والماء لا يعلف (9)، ولكنه من صفَةِ الغذاء. والرمح لا يتقلد، ولكنه من صفة

السلاح.

(1) هو الحارث بن كلدة كما في سيبويه 88/ 1؛ والأزهية، ص 137؛ وشرح أبيات سيبويه؛ والجرير في المقاصد النحوية 60/ 4، وليس في ديوانه وبلا نسبة في الرد على النحاة، ص 121؛ وشرح ابن عقيل 476/ 1؛ وسيبويه 130/ 1. (2) المقصود الفراء؛ والبيت لعبد الله بن الزبعرى كما في الكامل 334/ 1 مع اختلاف في اللفظ؛ وبلا نسبة في مجاز القرآن 68/ 2؛ ومعاني القرآن للفراء 121/ 1؛ وتأويل مشكل القرآن، ص 214؛ والخصائص 431/ 2؛ وشعره، ص 32.

(3) الصافات: 164. (5) زيادة يقتضيها السياق.

(4) الفرقان: 20.

(6) البيت في ديوانه 141/ 1 مع اختلاف في اللفظ والمعنى؛ وبلا نسبة في الدرر 266/ 2.

(7) في الديوان: يثنى.

(8) في الأصل: بالهمل، وهذا موافق لقوله يذري؛ وهو مخالف للمعنى في الديوان. (9) الكلام عائد إلى قوله: (علفتها تبناً وماء».

149