كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

87/ 1

الألف.

وقرئ: {وَنَادَى نُوح ابنه (1) بفتح النون والهاء، أراد: ابنها، فحذف الألف وهي لغة للعرب. وقرأ بعضهم ابنها بإثبات الألف، وهي قراءة شَاذَّة (2).

وتقول العرب: تَعَلَّقتُ الخِطام، أي تَعَلَّقْتُ بالخطام.

وقال (3):

تعلقت هنداً ناعاً ذات مقرر وأنت، وقد فارقت لم تدر ما الحلم

أراد تعلقت بهند.

وقال المجنون (4):

تعلقتُ ليلى وهي ذاتُ مُوَصَد ولم يَبْدُ للأتراب مِنْ ثَديها حَجم

وأنشد الفراء (ه):

تغالي اللحم للأضياف نيئاً ونُرْخِضُه إِذا نَضِجَ القُدورُ

أراد: تغالي باللحم، فحذف الباء.

وقال الله عز وجل: والحَج أَشهر معلومات (6) أي: وقت الحج. وقال الله تعالى: {وإذا كَالُوهُم أو وَزَنُوهُم) ()، أي: إِذا كَالُوا لهم، فحذف

اللام. وأنشد الفراء (8):

(1) هود 42.

(2) قابل بمختصر في شواذ القرآن، ص 60.

(3) بلا نسبة في معاني القرآن للفراء 228/ 1.

(4) هو قيس بن الملوح، والبيت في ديوانه، ص 184) (طراد) مع اختلاف في اللفظ. (5) بلا نسبة في معاني الفراء 383/ 2؛ واللسان: غلا؛ والمحتسب 219/ 2

(6) البقرة: 197.

(7) المطففون: 3.

(8) البيت للجيم بن صعب، وهو في معاني الفراء، 94/ 2؛ ومجمع الأمثال 99/ 2.