الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩إذا قالت حَذَامِ فَأَنْصِتُوها فَإِنَّ القول ما قالت حَذَامِ ومثله قوله عز وجل: بدلناهم جلوداً غيرها) (1)، وإنما هو: بدلنا لهم.
[ومثله قوله تعالى] (2): وعسى ربنا أن يُبْدِلَنَا (3)، أي: يُبْدِلَ لنا.
وأَنْشَدَ الفَرَّاء (4):
إنْ كُنْتِ أَزْمَعَتِ الفِراق فإنّما زُمت ركائبكم بَلَيْل مُظْلِم
أرادَ أَزْمَعتِ على الفراق، فحذف على.
وأَنْشَدَ الفَرَّاء (ه):
وأيقنت التفرق يوم قالوا: تقسم مال اريد بالسهام
أراد بالتَّفَرقِ، فحذف الباء.
وأنشد ابن الجراح (1)
لقد طرقت حيال (7) الحي ليلى فَأَبْعِد دارَ مُرْتَحِل مَزارا أراد: فأبعد بدار، فحذف الباء.
والعرب تقول في جواب كيف أنت؟ خير، عافاك الله؛ يريدون: بخير،
فيحذفون الباء.
ويقولون: واللهِ أفْعَلُ ذاك، يريدون: لا أَفْعَلُ ذاك. ويقولون: أتانا فلان مغيب الشمس، أي حين كادت تغيب.
قال ذو الرمة (8):
(1) النساء: 56.
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) القلم: 32.
(4) البيت لعنترة العبسي، وهو في ديوانه، ص 192.
(5) الشاعر لبيد بن ربيعة، والبيت في ديوانه، ص 201؛ والمعاني الكبير 1202/ 3.
(6) بلا نسبة في الدرر 238/ 5؛ وهمع الهوامع 91/ 2.
(7) في الدرر والهمع رحال.
(8) البيت في ديوانه 897/ 2.
109