الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠فَلَمّا لَبِسْنَ اللَّيْلَ [أو] (1) حين نَصِبَتْ له من خذا (2) آذانها وهو جانح
أراد أو حين أقبل الليل.
وكذلك يحذفون من الكلمة الحرف والشطر والأكثر، ويُبقون البعض والشَّطْرَ والحرف يُوحون به؛ فيقولون: لم يك، فيحذفون النون مع حذفهم الواو لاجتماع
الساكنين.
ويقولون: لم أبل، يريدون: لم أُبَالِ.
ويقولون: ولاك افعل كذا، يريدون: ولكن. قال الشاعر: (3)
فلست باتيه ولا أستطيعه ولاكِ اسْقِنِي إِن كَانَ مَاؤُكَ ذَا فَضْلِ
050005
والعرب تجترئ بإظهار ما تُظهِرُ في أول الكلام عما ينبغي أن يظهر بعده مع شئت 88/ 1 وأردت، فيقولون: خُذ ما شئت معناه أن تأخذ، وكُن مع مَن شِئْتَ، أي: أن تكون معه، فترك ذلك لأنَّ المعنى معروف.
ومنه: اعْمَلُوا مَا شِيْتُم (4).
ومثله في أي صُورةٍ مَا شَاءَ رَكَبَك) (5). المعنى، والله أعلم: في أي صورة ما
شاء أن يُرَكبك فيها.
والعرب تحذف ألف يا) من الكتاب؛ من ذلك: يكتبون ويا قوم، اعبدوا الله (6): يقوم بحذف الألف. وإنما جازَ حذف الألف مِنْ «يا؛ لأنَّ «يا» يُدْعَى بها
(1) سقطت من الأصل وهي في الديوان.
(2) في الأصل: وراء أذنابها، ولا يستقيم المعنى، والتصويب من الديوان.
(3) هو النجاشي الحارثي، والبيت في ديوانه، ص 111؛ وسيبويه 27/ 1؛ والأزهية؛ ص 296؛ وخزانة الأدب 418/ 10، 419؛ وبلا نسبة في ما يجوز للشاعر في الضرورة، ص 93 رقم 191.
(4) فصلت: 40
(5) الانفطار: 8.
(1) الأعراف: 59 وغيرها، وقد تقدمت الإشارة إلى الشاهد.
17.