كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الأشياء، ولا يُدعى بها الأفعال، فَحَذَفوا الألف لكثرة الاستعمال.

وحكى الفراء عن العرب: ألا يا ارحموا، ألا يا تصدقوا علينا، بمعنى: ألا يا هؤلاء، افعلوا هذا.

ويقولون: سترى، يُريدون سوف ترى، فحذفوا الواو والفاء. وكذلك: سيكون

وسيفعل، أي: سوف يكون وسوف يفعل.

ويقولون: بينا، يريدون: بينما. ويقولون: المنا، يريدون: المنازل.

قال لبيد (1):

دَرَسَ المَنَا بِمتالع فَأَبَان (2)

يريد (3): المنازل فحذف.

وقال [الطرماح] (4):

تتقي الشمس بمدرية كالحماليج بأيدي السلام

المدرية (6): القُرونُ ها هنا (7) والحماليج: منافيخ الصاغة، شبه قرونها بها إذا نفخ فيها. والحَملَجة: شدَّة الطَّيِّ (8). والسّلام؛ أراد التلاميذ، يعني غلمان (9) الصاغة،

فحذف.

(1) عجز البيت وتقادمت بالحبس فالسوبان»، وهو في ديوانه، ص 138؛ والخصائص 81/ 1؛ وضرائر

الشعر، ص 142؛ واللسان: تلع.

(2) في الأصل: فأباني، وهو تصحيف. وأبان: جبل.

(3) في الأصل: يريدون، وهو خطأ؛ لأن الفعل يعود إلى لبيد.

(4) مطموسة في الأصل، وما أثبت من تهذيب اللغة 295/ 14. والبيت في ديوانه، ص 399.

(د) و 6) في الأصل: بمديرته والمديرة، وهو تصحيف.

(7) مطموسة في الأصل، وما أثبت من تأويل مشكل القرآن، ص 307

(8) في الأصل: العي وهو خطأ.

(9) في الأصل: غنمان، وهو تصحيف.

161